الفصل الثاني محاربة الحكم الإسلامي والدعوة إلى تحكيم غيره
(تحكيم الشرع وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة اللَّه وحده دون ما سواه) (¬١) فكما أمر ﷾ بعبادته وحده لا شريك له فقد أمر بتحكيم شرعه وحده دون غيره، وكما يقع الإشراك في العبادة يقع في الحكم، قال اللَّه تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (¬٢).
وهذه القضية قاعدة محكمة وأصل ثابت وأساس مكين في هذا الدين، وليس الخلاف فيها -من حيث حقيقتها وأصلها وحكمها- مما يسوغ فيه الخلاف، أو يتسع فيه النظر والاجتهاد.
فكما أنه لا يتسع الخلاف في قضية العبادة في الصلاة لغير اللَّه والركوع أو السجود أو الدعاء فكذلك لا يتسع الخلاف في قضية الحكم (إذ مضمون الشهادتين أن يكون اللَّه هو المعبود وحده لا شريك له، وأن يكون