وهو الذي قيل عنه في، الكتاب نفسه بأنه (قال بفكرة مرفوضة لدى الأوساط الشعبية، وأن تقبلتها الأوساط القانونية، تعتبر أن الشريعة -إذا ما درست وحللت دون أفكار مسبقة- ليست إلهية بالكامل وإنّما نتيجة تطور تاريخي لجملة تقاليد وعادات وانتماءات متعددة وأحيانًا متناقضة) (¬١).
أمّا يوسف إدريس الذي وصفه مؤلفا كتاب رأيهم في الإسلام بأن (الصدمات التي أحدثها نضاله العلماني فصدع أوصال الإسلام الرجعي) (¬٢) أجاب على السؤال المذكور بالنفي القاطع، أي: يعتقد أنه لا يُمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام كنظام حكم (¬٣).
أمّا لويس عوض فيرى أن الإسلام دين علماني!!! ولذلك استطاع أن يتغلب على بيزنطيا (¬٤). وأجاب على السؤال بقوله: (كلا، فليس لدى الإسلام نظام سياسي خاص) (¬٥).
ويجيب آخر بقوله: (أنا أدعو للدولة العلمانية، التي تبدو أكثر ملاءمة لإدارة مجتمع عصري، بينما يعني الإسلام بعلاقات الفرد مع ربه ومع الغير) (¬٦).
ويجيب آخر بكلام مائع متردد مؤداه أنه لا حكم في الإسلام (¬٧).
أمَّا أركون فإنه لا يفارق ضبابية التعبير والكتابة وعماياتها فيقول: (بينما تنطلق الدعوة لتطبيق الشريعة اليوم من مفاهيم الإسلام الدينية والفقهية الحقة) (¬٨).