لتبرقعن نسورنا أعشاشها
بلظى الكفاح) (¬١).
أمّا عبد العزيز المقالح فقد جعل من الشعر صلاة وعبادة، وذلك في مقدمته لديوانه حيث يقول: (فقد بدا لي الشعر وكأنه صوت الحزن الثابت في ضلوع البشر، فكانت قصائده صدى لذلك الصوت الغائر في الأعماق، والصلاة اليومية التي نؤديها في بيوتنا فرادى وجماعات. . . وفي مقابر وفي معابد الشعر الحزينة كثيرًا ما تساءلت:
لماذا الحزن؟ لماذا كل الشعراء حزانى؟!) (¬٢).
ولم يقصر عبادته وسجوده وصلاته على الشعر بل تبرع بها لسيف بن ذي يزن (¬٣)، وذلك في قوله:
(متى تهل من سمائنا الحزينة السواد
متى نرى وجهك يا بن ذي يزن
أنهش في انتظارك القيود
أطيل في طريقك الصلاة والسجود
أقبل التراب والأحجار والد من
أقبل اليمن) (¬٤).
ويتوجه بالعبودية لشيء آخر في قوله: (والشفتان يا معبودتي