من. . . من. . .؟
الحلاج: لا. . لا. . لا أجرؤ
أتريد تقول. . .
لا. . لا. .
لا تملأ نفسي شكًا يا شبلي) (¬١).
وقد استعاض بالنقاط عن اسم اللَّه في قوله: (أتريد تقول. . .)، وهو حذف مقصود يضفي جوًا من الشك والاتهام، ويؤكد أن الإجابة على هذه الأسئلة الجارحة هو اللَّه تعالى وتقدس.
وفي المسرحية ذاتها يتقمص شخصية الحلاج (¬٢) ويؤيد مذهبه الحلولي الباطل، ويجعل كلمات اللَّه تعالى مخلوقة مولودة في قلب الحلاج، وذلك في قوله:
(. . . في أرض مدينته الخضراء
ولدت كلمات اللَّه هناك بقلبي المثقل
فأتيت بها، طوفت بأرض الناس) (¬٣).
ثم يستطرد في نَفسٍ صوفي ابتداعي، فيجعل اللَّه تعالى معشوقًا -تعالى اللَّه-، ويقرر عقيدة الفناء الصوفي، ويجعل من صفات اللَّه خلعة يُمكن أن يلبسها الإنسان المحب للَّه، على حد مزاعمه وادعاءاته الباطلة