قال: يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات") (¬١).
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم، واللَّه ما قال هذا عيسى ابن مريم ﵊، وهو الموحد القائل: ﴿. . . إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ (¬٢).
أما زعم النصارى الضالين أن اللَّه أبًا في السماء فهذا من الكفر الذي لا يعتقده موحد ولا يقوله مؤمن، وكان عيسى ﵊ سيد الموحدين وأعظم المؤمنين في زمنه، وإذا ذهبنا إلى ديوان الصائغ لنرى ما فيه من رموز، نجد أنه قد حشده بكم هائل من الرموز والأسماء والعقائد الإنجيلية النصرانية مثل الثالوث (¬٣)، وقوله: (حب يسوع يلفظ البركة) (¬٤)، وتكرار لفظ: الصلب، والصليب (¬٥)، والنواقيس (¬٦)، والكنيسة (¬٧)، وقوله عن اللَّه مثلما تقوله النصارى: (وامسح بالدخان أنفاس رب أب) (¬٨)، وألفاظ البراءة والمعمودية (¬٩)، والخلاص (¬١٠) وتابوت العهد ومريم (¬١١) والدير (¬١٢) والقديس (¬١٣).