أما كتاب "الصوفية والسوريالية" فقد امتلأ جانباه بالحديث عن الصوفية الباطنية وأوجه التلاقي بينها وبين السوريالية، وأن إلحادية السوريالية مثل الاتحادية ووحدة الوجود عند الصوفية (¬١)، وأن الصوفية جاءت ضد العقل والشرع (¬٢)، وخرجت عن كل إطار وضابط مثل السوريالية (¬٣)، وتحدث عن علاقة الصوفية بقصيدة النثر (¬٤)، وعن الرمزية الصوفية ومناقضتها للدين واللغة وأخذ الحداثيين لهذا المعنى (¬٥)، ثم يذكر الأهمية القصوى للصوفية حسب معتقده (¬٦)، وبالجملة الكتاب كله مترع بباطنية سوداء وإلحاديات جوفاء.
أمَّا البياتي فيذكر في كتابه "تجربتي الشعرية" تأثير الصوفية وأفكارها ورموزها على شعره (¬٧).
وخصص في ديوانه مقطعًا للحلاج سماه "عذاب الحلاج" (¬٨)، واستشهد بكلامه في موضع آخر (¬٩)، وذكره في عدة مواضع (¬١٠)، وقال عنه:
(لم تشهدي الحلاج بعد الصلب وهو في قميص الدم
متوجًا بالشمس
ووهج القمة في الأصوات) (¬١١).
وله مقطع طويل بعنوان "عين الشمس أو تحولات محي الدين بن