وله مقاطع أخرى منها عن مجذوب صوفي في حارته يدَّعي أنه يعاين الإله ويجتلي سناه (¬١)، ومنها حوار مع ابن عربي (¬٢).
ولسعدي يوسف رغم شيوعيته عناية بالصوفية الفلسفية، والذي جمع بينهم الاستخفاف بالدين والإلحاد برب العالمين فهو يذكر السهروردي (¬٣) والحلاج (¬٤)، ويثني عليهما وعلى عقائدهما.
أمّا نزار قباني فإنه يضع دراويش الصوفية ومجاذيبهم رمزًا للدين ويستعمل خرافاتهم سلمًا للسخرية منه (¬٥)، وله قصيدة بعنوان "تجليات صوفية" (¬٦)، ويقول:
(إلى متى أظل اخترعك
كما يخترع الصوفي ربه) (¬٧).
ويسرد في أحد المقاطع أسماء مجموعة من المتصوفة: ابن الفارض وجلال الدين الرومي ومحي الدين ابن عربي (¬٨).
ويقول في مدح جمال عبد الناصر:
(ملأنا لك الأقداح يا من بحبه سكرنا كما الصوفي يسكر باللَّه) (¬٩).
أمّا الفيتوري فقد تربى في بيت صوفي وعاش تجربة صوفية موصوفة في مقدمة ديوانه (¬١٠)، ويقال الآن بعد رحلة طويلة في ظلمات الحداثة، أنه عاد إلى التصوف من جديد.