Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 133

  1. [باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

آلهة» : فشبَّه ﵊ هذه المقالة بتلك المقالة، ومعلوم أن أولئك - وهم المذكورون في الآية - عبدوا غير الله، أي: عبدوا الأصنام، وأما أولئك فإنما طلبوا بالقول فقط، فشبّه النبي ﵊ ذلك القول بقول قوم موسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، لكن أولئك الصحابة لم يفعلوا ما طلبوا، ولما نهاهم النبي ﷺ انتهوا، ولو فعلوا ما طلبوا لكان شركا أكبر، لكن لما قالوا وطلبوا دون فعل: صار قولهم شركا أصغر؛ لأنه كان فيه نوع تعلق بغير الله - جل وعلا -.

وهم لا يعلمون أن هذا الذي طلبوه غير جائز، وإلا فلا يُظن بهم أنهم يخالفون أمر النبي ﷺ ويرغبون في معصيته. وأما شركهم فكان في مقالهم، وأما الفعل: فلم يفعلوا شيئا من الشرك، وهذا الذي قالوه، قال العلماء: وهو شرك أصغر، وليس بشرك أكبر؛ ولهذا لم يأمرهم النبي ﷺ بتجديد إسلامهم، ويدل على ذلك قوله: «قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى» فشبّه المقالة بالمقالة، وقد قرر الشيخ ﵀ أنهم لم يكفروا، وقال في المسائل: (إن الشرك فيه أكبر وأصغر؛ لأنهم لم يرتدوا بهذا) .

فالظاهر من هذا الحديث: أن الشرك الأكبر الذي كان وقع فيه المشركون لم يكن راجعا إلى التبرك بذات الأنواط فقط، بتعظيمها، والعكوف عندها، والتبرك بتعليق الأشياء عليها، وقد قلت لك: إن التبرك بالشجر، والحجر، ونحو ذلك، إذا كان فيه اعتقاد أن هذا الشيء يقرب إلى الله، وأنه يرفع الحاجة إليه، أو أن تكون حاجاتهم أرجى إجابة وأمورهم أحسن، إذا تبركوا بهذا

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 133 (SanadKitab #4426, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.