Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 183

  1. [باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

فقوله: ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ﴾ [يونس: ١٠٦] يعني: إن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك: ﴿فَإِنَّكَ إِذًا﴾ [يونس: ١٠٦] يعني: بسبب الدعوة ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ١٠٦] والظالمون جمع تصحيح للظالم، والظالم: اسم فاعل الظلم، والظلم: المراد به هنا: الشرك كما قال جل وعلا: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]

ثم قال: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ [يونس: ١٠٧] اعلم أن غرض من يلجأ إلى غير الله، أو يستغيث، أو يستعيذ بغيره: إنما هو طلب كشف الضر. وقد أبطل الله تعالى هذا التعلق الشرعي بقاعدة عامة تقطع عروق الشرك من القلب؛ حيث قال: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ [يونس: ١٠٧] يعني: إذا مسك الله بضر فمن يكشف الضر؟؟ الجواب: يكشفه من قدره، ومن قضاه عليك، وهكذا كل أنواع التوجه لغير الله - جل وعلا -، أيا كانت. ولكن ما دام أنه أذن بالتوجه إلى المخلوق فيما يقدر عليه، كالتوجه إليه بطلب الغوث، أو نحو ذلك: فإنه يكون مما رخص فيه، والحمد لله.

وقوله في هذه الآية: ﴿بِضُرٍّ﴾ [يونس: ١٠٧] نكرة جاءت في سياق الشرط فتعم جميع أنواع الضر: سواء أكان ضرا في الدين، أم كان ضرا في الدنيا، يعني: كان ضرا في الدنيا من جهة الأبدان، أو من جهة الأموال، أو من جهة الأولاد، أو من جهة الأعراض، ونحو ذلك إذًا: فمعنى قوله: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ [يونس: ١٠٧] أي بأي نوع من أنواع الضر: ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ [يونس: ١٠٧] أي: الذي يكشف الضر في الحقيقة: هو الله - جل وعلا -، لا يكشف البلوى إلا هو

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 183 (SanadKitab #4426, hlm. urut 182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.