Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 208

  1. [باب قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم. . .]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

- في وصفهم أيضا ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨] فصفات الجلال، والكمال، والجمال: له سبحانه، وهذه كلها دلائل على أنه المستحق للعبادة وحده دون ما سواه لأنه المتصف بالعظمة الكاملة، وهو الذي ينبغي أن يهاب وأن يخاف منه على الحقيقة، فكل ما في السماوات والأرض جار على وفق أمره ﷾.

فهو ﷾: ذو الأسماء الحسنى، وذو الصفات العلى؛ ولهذا قال - جل وعلا - في آية سبأ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] و (فزع) : يعني أزيل الفزع عن قلوب الملائكة؛ فالملائكة مع أنهم مقربون إلا أنهم شديدوا المعرفة بالله جل وعلا، وشديدوا العلم به، فعلمهم بربهم سبحانه عظيم، ومما يعلمونه عن الله - جل وعلا - أنه هو الجبار، وأنه هو الجليل سبحانه، وأنه ذو الملكوت، فلهذا اشتد فزعهم منه سبحانه؛ لأنه لا غنى بهم عنه - جل وعلا - طرفة عين.

والصفات التي اشتملت على هذا النوع من البرهان، على استحقاقه تعالى للعبادة: هي صفات الجلال لله - جل وعلا - وهي: الصفات التي تورث الخوف في القلب؛ لأن الصفات تنقسم إلى أقسام متنوعة باعتبارات، ومن ذلك: أنها تنقسم إلى صفات جلال، وصفات جمال.

فالصفات التي تحدث في القلب الخوف، والهلع، والرهبة من الرب جل وعلا، تسمى صفات الجلال، والذي يتصف بصفات الجلال على الحقيقة هو الله جل وعلا؛ لأنه هو الكامل في صفاته سبحانه.

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 208 (SanadKitab #4426, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.