Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 213

  1. [باب الشفاعة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

آخر شيئا، فجاءه ليشفع له: فقد صار - بذلك - شفعا له: فسميت شفاعة؛ لأن صاحب الطلب أصبح شفعا، بعد أن كان فردا.

والشفاعة هي: الدعاء. وطلب الشفاعة هو: طلب الدعاء، فإذا قال قائل: أستشفع برسول الله، فكأنه قال: أطلب من الرسول ﷺ أن يدعو لي عند الله. فالشفاعة طلب؛ فمن استشفع فقد طلب الشفاعة، والخلاصة: أن الشفاعة دعاء، وهي: طلب الدعاء أيضا، وقد سبق أن قررنا أن كل دليل ورد في الشرع على إبطال أن يدعي مع الله - جل وعلا - إله آخر، فإنه يصلح أن يكون دليلا على إبطال الاستشفاع بالموتى الذين غابوا عن دار التكليف؛ لأن حقيقة الشافع - كما تقدم آنفا - أنه طالب ولأن حقيقة المستشفع أنه طالب أيضا، فالشافع في ظن المستشفع يدعو، والمستشفع يدعو من أراد منه الشفاعة، يعني: إذا أتى آت إلى قبر نبي، أو قبر ولي أو نحو ذلك، فقال: أستشفع بك، أو أسأل الشفاعة، فمعناه أنه طالب منه، ودعا أن يدعو له؛ فلهذا كان صرفها، أو التوجه بها إلى غير الله - جل وعلا - شركا أكبر؛ لأنها في الحقيقة دعوة لغير الله، وسؤال من هذا الميت، وتوجه بالطلب والدعاء منه. فإذا عرفت معنى الشفاعة، وحكم طلبها من الأموات، وأن ذلك شرك أكبر: فاعلم أن الأحياء الذين هم في دار التكليف يجوز طلب الشفاعة منهم؛ بمعنى: أن يطلب منهم الدعاء، لكن قد يجاب دعاؤهم، وقد لا يجاب، وهذا كما حاصل في شفاعة الناس بعضهم لبعض، بالشفاعة الحسنة، أو بالشفاعة السيئة، كما قال تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: ٨٥] [النساء: ٨٥] ، وقال: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً﴾ [النساء: ٨٥] [النساء: ٨٥] ، فهذا يحصل لكن من

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 213 (SanadKitab #4426, hlm. urut 212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.