Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 222

  1. [باب الشفاعة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

فإن الشفاعة إنما هي لله ﵎، وجاءت الأدلة بنفي الشفاعة عن المشركين، وأن الشفاعة النافعة: إنما هي لأهل الإخلاص، بشرطين: الإذن، والرضا.

إذا تقرر ذلك: فما حقيقة الشفاعة؟ يعني: ما حقيقة حصولها، وكيف تحصل؟ الجواب في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله: " حقيقته: أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص " يعني أن الذين شفع لهم، إنما ذلك بتفضل الله - جل وعلا - عليهم، وهم أهل الإخلاص؛ حيث جاء في حديث أبي هريرة قوله ﵊: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه» أو قال: «خالصا من قلبه ونفسه» ، فأهل الإخلاص هم الذين يكرمهم الله بالشفاعة، فالمتفضل بالشفاعة هو الله جل وعلا، فإذا ثبت ذلك: انقطع القلب من التعلق بغير الله في طلب الشفاعة؛ لأن الذين توجهوا إلى المعبودات المختلفة كالأولياء، والصالحين، والملائكة، وغيرهم: إنما توجهوا إليهم رجاء الشفاعة، كما قال - جل وعلا - عنهم: ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] [يونس: ١٨] ، فإذ بطل أن تكون لهم الشفاعة وثبت أن المتفضل بالشفاعة هو الله جل وعلا، فإن الله ﷻ إنما يتفضل بها على أهل الإخلاص، فيغفر لهم أي: بواسطة من دعا، بواسطة دعاء الذي أذن له أن يشفع.

وهاهنا سؤال: لم لم يتفضل الله عليهم بأن يغفر لهم بدون واسطة الشفاعة؟ والجواب عن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية هنا بقوله:

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 222 (SanadKitab #4426, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.