Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 271

  1. [باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله ﵎]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

قوله: " روى مالك في الموطأ أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، واشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .

قوله «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» هذا دعاء، ورغب منه ﷺ إلى الله تعالى ألا يقع ذلك بقبره. ولو كان ذلك لا يقع أصلا، ولا يمكن أن يقع، لما دعا النبي ﵊ بذلك الدعاء العظيم، وهو أن لا يجعل قبره وثنا يعبد، كما جعلت قبور غيره من الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - فإن عددا من قبور الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - اتخذت أوثانا تعبد من دون الله، وفي قوله: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» دليل على أن القبر يمكن أن يكون وثنا يعبد. فالغاية أن يكون القبر وثنا يعبد؛ وقول النبي ﷺ: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» دعاء منه بأن لا تتحقق هذه الغاية التي من وسائلها ما جاء في قوله بعد ذلك: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . وهذا هو غلو الوسائل، فاتخاذ قبور الأنبياء مساجد غلو من غلو الوسائل، يصير تلك القبور أوثانا. فالنبي ﵊ جمع في هذا الحديث بين ذكر الوسيلة، والتنفير منها، وبيان اشتداد غضب الله على من فعلها، وذكر نهاية ما تصل إليه تلك الوسيلة بأصحابها، وهي: أن تكون القبور أوثانا تعبد من دون الله جل وعلا.

فهذا الحديث صريح في أن القبر يمكن أن يكون وثنا، والخرافيون يقولون: إن القبور لا يمكن أن تكون أوثانا، والأوثان هي أوثان الجاهلية وأصنام الجاهلية فقط. فنقول في الرد عليهم: إن الجاهليين إذا كانوا قد تعلقوا

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 271 (SanadKitab #4426, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.