Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 535

  1. [باب النهي عن سب الريح]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

عنه- جل وعلا- طرفة عين. وهو الذي يجعل الرياح بشرا، فيسخرها- جل وعلا- لما فيه مصلحة العباد.

فهذا الباب عقده لبيان تحريم سب الريح، كما عقد ما قبله لبيان أن سبب الدهر لا يجوز ومحرم؛ لأنه أذية لله- جل وعلا- وهذا الباب من جنس ذاك، لكن هذا يكثر وقوعه، فأفرده لكثرة وقوعه، وللحاجة إلى التنبيه عليه.

قوله " باب النهي عن سب الريح " النهي للتحريم، وسب الريح يكون بشتمها أو بلعنها، وكما ذكرنا في باب الدهر، فإنه ليس من سبها أن توصف بالشدة، كقول الله- جل وعلا-: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ - سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦ - ٧] [الحاقة: ٦- ٧] فهذا وصف للريح بالشدة، ومثل ذلك وصفها بالأوصاف التي يكون فيها شر على من أتت عليه كقوله: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: ٤٢] [الذاريات: ٤٢] فمثل هذا ليس من المنهي عنه.

" عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به» هذا يدل على أن الريح يكون فيها خير، وتؤمر وتنهى، والله- جل وعلا- يرسل الرياح كيف يشاء، ويصرفها أيضا- جل وعلا- عمن يشاء، فهي مسخرة بأمره- جل وعلا- والملائكة هي التي تصرف الريح بأمره- جل وعلا- فللريح ملائكة تصرفها كيف شاء ربنا

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 535 (SanadKitab #4426, hlm. urut 525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.