Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 50

  1. [باب الخوف من الشرك]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

حقق التوحيد، وقد وصفه الله بأنه كان أمة قانتا لله حنيفا، وبأنه لم يك من المشركين، فهل يطمئن من كان على هذه الحال إلى أنه لن يعبد غير الله، ولن يعبد الأصنام، أو يظل مقيما على خوفه؟؟!! وهل حال الكمَّل الذين حققوا التوحيد أنهم يطمئنون أم يخافون؟؟! هذا إبراهيم ﵇ كما في هذه الآية خاف الشرك، وخاف عبادة الأصنام، فدعا الله بقوله: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ - رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٥ - ٣٦] [إبراهيم: ٣٥ - ٣٦] فكيف بمن دون إبراهيم ممن ليس من السبعين ألفا، وهم عامة هذه الأمة؟؟!! والواقع أن عامة الأمة لا يخافون من الشرك، فمن الذي يخافه إذًا؟ الذي يخافه هو الذي يسعى في تحقيق التوحيد.

قال إبراهيم التيمي ﵀ وهو من سادات التابعين لما تلا هذه الآية قال: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟!! (١) إذا كان إبراهيم ﵇ وهو الذي حقق التوحيد، وهو الذي وُصِفَ بما وُصِفَ به، وهو الذي كسَّر الأصنام بيده يخاف من الفتنة بها فمن يأمن البلاء بعده؟!

إذًا فما ثمَّ إلا غرور أهل الغرور، والمقصود: أن هذا يوجب الخوف الشديد من الشرك؛ لأن إبراهيم ﵇ مع كونه سيد المحققين للتوحيد في زمانه، بل وبعد زمانه إلى نبينا ﷺ ما أعطي الضمان والأمان من الوقوع في الشرك، وألا يزيغ الحال مع نبينا محمد ﷺ.

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 50 (SanadKitab #4426, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.