Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid li Syarh Kitab at-Tauhid · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 569

  1. [باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه» ، وهذا لأجل تعظيم الرب - جل وعلا - وتعظيم رسوله ﷺ، فإن تعظيم الله - جل وعلا - في مناجاته وفي سؤاله، وفي العبادة له - جل وعلا - وفي التعامل مع الناس، هذا كله من كمال التوحيد، وهذا الباب من جهة التعامل مع الناس، كما جاء في الباب الذي قبله، فالباب الذي قبله وهو " باب ما جاء في كثرة الحلف " متعلق بتعظيم الله - جل وعلا - حين التعامل مع الناس، و" باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه " متعلق بالتعامل مع الناس في الحالات العسرة الصعبة، وهي حال الجهاد، فنبه بذلك على أن تعظيم الرب - جل وعلا - يجب أن يكون في التعامل ولو في أعصب الحالات، وهي الجهاد، فإن العبد يكون موقرا لله تعالى مجلا له، معظما لأسمائه وصفاته، ومن ذاك أن يعظم ذمة الله وذمة نبيه.

والذمة بمعنى العهد، وذمة الله يعني: عهد الله وعهد نبيه؛ فإنه إذا كان يعطي بعهد الله ثم يخفر، فقد خفر عهد الله - جل وعلا - وفجر في ذلك، وهذا مناف لكمال التوحيد الواجب؛ لأن الواجب على العبد أن يعظم الله ﷻ وألا يخفر عهده وذمته؛ لأنه إذا أعطى بذمة الله فإنه يجب عليه أن يوفي بهذه الذمة مهما كان، حتى لا ينسب النقص لذمة الله ﷻ؛ لهذا كان إعطاء مثل هذه الكلمة مثل كثرة الحلف، فلا يجوز أن تجعل في العهد ذمة الله وذمة نبيه ﷺ، كما لا يجوز كثرة الأيمان؛ لأن في كل منهما نقصا في تعظيم الرب ﷻ.

Rujukan halaman ini: التمهيد لشرح كتاب التوحيد، ص 569 (SanadKitab #4426, hlm. urut 558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.