سَقَى اللَّهُ وَقْتًا كُنْتُ أَخْلُو بِوَجْهِكُمُ … وَثَغْرُ الْهَوَى فِي رَوْضَةِ الْأُنْسِ ضَاحِكُ
أَقَمْنَا زَمَانًا وَالْعُيُونُ قَرِيرَةٌ … وَأَصْبَحْتُ يَوْمًا وَالْجُفُونُ سَوَافِكُ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
لَوْ كُنْتَ سَاعَةَ بَيْنِنَا مَا بَيْنَنَا … وَشَهِدْتَ حِينَ نُكَرِّرُ التَّوْدِيعَا
أَيْقَنْتَ أَنَّ مِنَ الدُّمُوعِ مُحَدِّثًا … وَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الْحَدِيثِ دُمُوعَا
وَقَوْلُهُ أَيْضًا:
وَمَنْ كَانَ فِي طُولِ الْهَوَى ذَاقَ سَلْوَةً … فَإِنِّيَ مِنْ لَيْلَى لَهَا غَيْرُ ذَائِقِ
وَأَكْثَرُ شَيْءٍ نِلْتُهُ مِنْ وِصَالِهَا … أَمَانِيُّ لَمْ تَصْدُقْ كَخَطْفَةِ بَارِقِ
ابْنُ صُرَّبَعْرَ الشَّاعِرُ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ أَبُو مَنْصُورٍ الْكَاتِبُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صُرَّبَعْرُ، وَكَانَ نِظَامُ الْمُلْكِ يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ صُرَّدُرُّ لَا صُرَّبَعْرُ وَقَدْ هَجَاهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
لَئِنْ نَبَزَ النَّاسُ قِدَمًا أَبَاكَ … وَسَمَّوْهُ مِنْ شُحِّهِ صُرَّبَعْرَا
فَإِنَّكَ تَنْثُرُ مَا صَرَّهُ … عُقُوقًا لَهُ وَتُسَمِّيهِ شِعْرًا