وَلَهُ أَيْضًا:
يَا مَنْ لَبِسْتُ لِهَجْرِهِ ثَوْبَ الضَّنَا … حَتَّى خَفِيتُ بِهِ عَنِ الْعُوَّادِ
وَأَنِسْتُ بِالسَّهَرِ الطَّوِيلِ فَأُنْسِيَتْ … أَجْفَانُ عَيْنِي كَيْفَ كَانَ رُقَادِي
إِنْ كَانَ يُوسُفُ بِالْجَمَالِ مُقَطِّعَ الْ … أَيْدِي فَأَنْتَ مُفَتِّتُ الْأَكْبَادِ
الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَتُّويَهِ الْوَاحِدِيُّ، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَلَا أَدْرِي هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى مَاذَا وَهُوَ صَاحِبُ التَّفَاسِيرِ الثَّلَاثَةِ: «الْبَسِيطِ» و «الْوَسِيطِ» و «الْوَجِيزِ» قَالَ: وَمِنْهُ أَخَذَ الْغَزَّالِيُّ أَسْمَاءَ كُتُبِهِ، قَالَ: وَلَهُ «أَسْبَابُ النُّزُولِ» و «التَّحْبِيرُ فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى» وَقَدْ شَرَحَ «دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي» وَلَيْسَ فِي شُرُوحِهِ مَعَ كَثْرَتِهَا مِثْلُهُ، قَالَ: وَقَدْ رُزِقَ السَّعَادَةَ فِي تَصَانِيفِهِ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى حُسْنِهَا، وَذَكَرَهَا الْمُدَرِّسُونَ فِي دُرُوسِهِمْ، وَقَدْ أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنِ الثَّعَالِبِيِّ وَقَدْ مَرِضَ مُدَّةً ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.