وَمِنْ شِعْرِهِ الْجَيِّدِ قَوْلُهُ:
لَهَفِي عَلَى قَوْمٍ بِكَاظِمَةٍ … وَدَّعْتُهُمْ وَالرَّكْبُ مُعْتَرِضُ
لَمْ تَتْرُكِ الْعَبَرَاتُ مُذْ بَعُدُوا … لِي مُقْلَةً تَرْنُو وَتَغْتَمِضُ
رَحَلُوا فَدَمْعِي وَاكِفٌ هَطِلٌ … جَارٍ وَقَلْبِي حَشْوُهُ مَرَضُ
وَتَعَوَّضُوا لَا ذُقْتُ فَقْدَهُمُ … عَنِّي وَمَالِي عَنْهُمُ عِوَضُ
أَقْرَضْتُهُمْ قَلْبِي عَلَى ثِقَةٍ … مِنْهُمْ فَمَا رَدُّوا الَّذِي اقْتَرَضُوا
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ عُبَيْدٍ
أَبُو جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ أَقَامَ بِبَغْدَادَ وَيُعْرَفُ بِقَاضِي حَلَبَ وَكَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ فِي الْفُرُوعِ مُعْتَزِلِيًّا فِي الْأُصُولِ مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَصْبَهَانِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِسَمْكُويَهِ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْجَوَّالِينَ الرَّحَّالِينَ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَجَمَعَ الْكُتُبَ وَأَقَامَ بِهَرَاةَ وَكَانَ صَالِحًا كَثِيرَ الْعِبَادَةِ تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.