مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِرُءُوسِ الْجِبَالِ، وَأَخَذَ الْمَاءُ الْجِمَالَ وَالرِّجَالَ وَالرِّحَالَ، فَخَلَعَ الْخَلِيفَةُ عَلَى ذَلِكَ الْمُنَجِّمِ وَأَجْرَى لَهُ جِرَايَةً.
وَفِيهَا مَلَكَ الْأَمِيرُ قِوَامُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعِيدٍ كَرْبُوقَا مَدِينَةَ الْمَوْصِلِ وَقَتَلَ مُحَمَّدَ بْنَ شَرَفِ الدَّوْلَةِ مُسْلِمِ بْنِ قُرَيْشٍ وَغَرَّقَهُ بَعْدَ حِصَارِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ.
وَفِيهَا مَلَكَ تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ الْمَغْرِبِيُّ مَدِينَةَ قَابِسَ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا أَخَاهُ عُمَرَ فَقَالَ خَطِيبُ سُوسَةَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا:
ضَحِكَ الزَّمَانُ وَكَانَ يُلْفَى عَابِسًا … لَمَّا فَتَحْتَ بِحَدِّ سَيْفِكَ قَابِسَا
وَأَتَيْتَهَا بِكْرًا وَمَا أَمْهَرْتَهَا … إِلَّا قَنًا وَصَوَارِمًا وَفَوَرِاسَا
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا جَنَيْتَ ثِمَارَهَا … إِلَّا وَكَانَ أَبُوكَ قَبْلُ الْغَارِسَا
مَنْ كَانَ فِي زُرْقِ الْأَسِنَّةِ خَاطِبًا … كَانَتْ لَهُ قُلَلُ الْبِلَادِ عَرَائِسَا
وَفِي صَفَرٍ مِنْهَا دَرَّسَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَلَّاهُ إِيَّاهَا فَخْرُ الْمُلْكِ بْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ وَزِيرُ بَرْكْيَارُوقَ.