وَأَذْكُرُ أَيَّامَ التَّلَاقِي فَأَنْثَنِي … لِتِذْكَارِهَا بَادِي الْأَسَى طَائِرَ اللُّبِّ
وَلِي حَنَّةٌ فِي كُّلِّ وَقْتٍ إِلَيْكُمُ … وَلَا حَنَّةُ الصَّادِي إِلَى الْبَارِدِ الْعَذْبِ
فَوَاللَّهِ لَوْ أَنِّي كَتَمْتُ هَوَاكُمُ … لَمَا كَانَ مَكْتُومًا بِشَرْقٍ وَلَا غَرْبِ
وَمِمَّا شَجَا قَلْبِي الْمُعَنَّى وَشَفَّهُ … رِضَاكُمْ بِإِهْمِالِ الْإِجَابَةِ عَنْ كُتْبِي
وَقَدْ كُنْتُ لَا أَخْشَى مَعَ الذَّنْبِ جَفْوَةً … فَقَدْ صِرْتُ أَخْشَاهَا وَمَا لِيَ مِنْ ذَنْبِ
وَلَمَّا سَرَى الْوَفْدُ الْعِرَاقِيُّ نَحْوَكُمْ … وَأَعْوَزَنِي الْمَسْرَى إِلَيْكُمْ مَعَ الرَّكْبِ
جَعَلْتُ كِتَابِي نَائِبِي عَنْ ضَرُورَةٍ … وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ بِالتُّرْبِ
وَنَفَّذْتُ أَيْضًا بَضْعَةً مِنْ جَوَارِحِي … لِتُنْبِئَكَمْ عَنْ شَرْحِ حَالِي وَتَسْتَنْبِي
وَلَسْتُ أَرَى إِذْ كَارَكُمْ بَعْدَ خُبْرِكُمْ … بِمَكْرُمَةٍ حَسْبِي اهْتِزَازُكُمُ حَسْبِي