بَغْدَادُ دَارٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ طَيِّبَةٌ … وَلِلْمَفَالِيسِ دَارُ الضَّنْكِ وَالضِّيقِ
ظَلَلْتُ حَيْرَانَ أَمْشِي فِي أَزِقَّتِهَا … كَأَنَّنِي مُصْحَفٌ فِي بَيْتِ زِنْدِيقِ
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً لَمْ تَتَغَيَّرْ حَوَاسُّهُ وَلَا عَقْلُهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ثَانِيَ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ الْأَعْيَانُ وَالنَّاسُ وَدُفِنَ قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ بِشْرٍ.
يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْرَةَ
أَبُو يَعْقُوبَ الْهَمَذَانِيُّ، تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ وَالْمُنَاظَرَةِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالتَّعَبُّدِ وَصَحِبَ الصَّالِحِينَ، وَأَقَامَ بِالْجِبَالِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ فَوَعَظَ بِهَا، وَحَصَلَ لَهُ قَبُولٌ، تُوفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِبَعْضِ قُرَى هَرَاةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.