Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 349

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة
  3. ما وقع فيها من الأحداث

الدِّينِ مَحْمُودٍ صَاحِبِ حَلَبَ وَبِأَخِيهِ سَيْفِ الدِّينِ غَازِيٍّ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَقَصَدَاهُ سَرِيعًا فِي نَحْوٍ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا بِمَنِ انْضَافَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْفِرِنْجُ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ - بِقُدُومِ الْجَيْشِ تَحَوَّلُوا عَنِ الْبَلَدِ فَلَحِقَهُمُ الْجَيْشُ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا وَجَمًّا غَفِيرًا وَقَتَلُوا فِيمَنْ قَتَلُوا مَعَهُمْ قِسِّيسًا اسْمُهُ إِلْيَاسُ، وَهُوَ الَّذِي أَغْرَاهُمْ بِدِمَشْقَ; وَذَلِكَ أَنَّهُ افْتَرَى مَنَامًا عَنِ الْمَسِيحِ أَنَّهُ وَعَدَهُ فَتْحَ دِمَشْقَ فَقُتِلَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَدْ كَادُوا يَأْخُذُونَ الْبَلَدَ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ، وَحَمَاهَا بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [الْبَقَرَةِ: ٢٥١] وَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا [الْحَجِّ: ٤٠] وَمَدِينَةُ دِمَشْقَ لَا سَبِيلَ لِلْأَعْدَاءِ مِنَ الْكَفَرَةِ عَلَيْهَا; لِأَنَّهَا الْمَحَلَّةُ الَّتِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا مَعْقِلُ الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْمَلَاحِمِ وَالْفِتَنِ، وَبِهَا يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقَدْ كَانَ الْفِرِنْجُ قَتَلُوا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ وَمِمَّنْ قَتَلُوا: الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ الْمُلَقَّبُ حُجَّةَ الدِّينِ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِهَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ دُونَاسَ الْفِنْدَلَاوِيُّ بِأَرْضِ النَّيْرَبِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، وَقَدْ صَالَحَ مُعِينُ الدِّينِ الْفِرِنْجَ عَنْ دِمَشْقَ بِبَانِيَاسَ فَرَحَلُوا عَنْهَا وَتَسَلَّمُوا بَانِيَاسَ.

وَفِيهَا وَقَعَ بَيْنَ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ وَأُمَرَائِهِ فَفَارَقُوهُ، وَقَصَدُوا بَغْدَادَ فَاقْتَتَلُوا مَعَ الْعَامَّةِ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا قُبَالَةَ التَّاجِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 16، ص 349 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.