Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 447

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وستين وخمسمائة

مُقَامِهِ فِي الْمَوْصِلِ بِجَمِيعِ مَا فَعَلَهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ; فَلِهَذَا حَصَلَ بِقُدُومِهِ لِأَهْلِ الْمَوْصِلِ كُلُّ مَسَرَّةٍ وَانْدَفَعَتْ عَنْهُمُ الْمَصَائِبُ، وَأَسْقَطَ عَنْهُمُ الْمُكُوسَ وَالضَّرَائِبَ، وَأَخْرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمُ الظَّالِمَ الْغَاشِمَ عَبْدَ الْمَسِيحِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَأَخَذَهُ مَعَهُ إِلَى دِمَشْقَ فَأَقْطَعُهُ إِقْطَاعًا حَسَنًا، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا.

وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَسِيحِ هَذَا نَصْرَانِيًّا فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ لَهُ كَنِيسَةً فِي جَوْفِ دَارِهِ وَكَانَ سَيِّئَ السِّيرَةِ، فِي حَقِّ الْعُلَمَاءِ وَخَاصَّةً الْمُسْلِمِينَ، وَلَمَّا دَخَلَ نُورُ الدِّينِ الْمَوْصِلَ كَانَ الَّذِي اسْتَأْمَنَ لَهُ الشَّيْخُ عُمْرُ الْمَلَّاءُ، وَحِينَ دَخَلَ نُورُ الدِّينِ الْمَوْصِلَ خَرَجَ إِلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكْرَمَهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَلْبَسَهُ خِلْعَةً جَاءَتْهُ مِنَ الْخَلِيفَةِ، فَدَخَلَ بِهَا إِلَى الْبَلَدِ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ نُورُ الدِّينِ الْمَوْصِلَ حَتَّى قَوِيَ الشِّتَاءُ، فَأَقَامَ بِهَا كَمَا ذَكَرْنَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَ آخَرُ لَيْلَةٍ أَقَامَ بِهَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لَهُ: طَابَتْ لَكَ بَلَدُكَ وَتَرَكْتَ الْجِهَادَ وَقِتَالَ أَعْدَاءِ اللَّهِ، فَنَهَضَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى السَّفَرِ وَمَا أَصْبَحَ إِلَّا وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ وَاسْتَقْضَى الشَّيْخَ شَرَفَ الدِّينِ بْنَ أَبِي عَصْرُونَ وَكَانَ مَعَهُ عَلَى سِنْجَارَ وَنَصِيبِينَ وَالْخَابُورِ، فَاسْتَنَابَ فِيهَا ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ نُوَّابًا وَأَصْحَابًا

وَفِيهَا عَزَلَ صَلَاحُ الدِّينِ قُضَاةَ مِصْرَ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا شِيعَةً وَوَلَّى قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِهَا لِصَدْرِ الدِّينِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ دِرْبَاسٍ الْمَارَانِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَاسْتَنَابَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 16، ص 447 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.