Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 475

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وستين وخمسمائة
  3. ما وقع فيها من الأحداث

أَمْرِهِمْ فَأَفْتَوْهُ بِقَتْلِهِمْ وَتَبْدِيدِ شَمْلِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِصَلْبِ رُءُوسِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ، دُونَ أَتْبَاعِهِمْ وَغِلْمَانِهِمْ، وَأَمَرَ بِنَفْيِ مَنْ بَقِيَ مِنْ جَيْشِ الْعُبَيْدِيِّينَ إِلَى أَقْصَى الْبِلَادِ، وَأَفْرَدَ ذَرِّيَّةَ الْعَاضِدِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِي دَارٍ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ إِصْلَاحٌ وَلَا إِفْسَادٌ وَأَجْرَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَرْزَاقِ كِفَايَتَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَارَةُ مُعَادِيًا لِلْقَاضِي الْفَاضِلِ، فَلَمَّا أُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطَانِ، قَامَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ فَاجْتَمَعَ بِالسُّلْطَانِ لِيَشْفَعَ فِيهِ عِنْدَهُ فَتَوَهَّمَ عُمَارَةُ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَوْلَانَا السُّلْطَانُ لَا تَسْمَعْ مِنْهُ. فَغَضِبَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ وَخَرَجَ مِنَ الْقَصْرِ، فَقَالَ لَهُ السُّلْطَانُ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَعَ فِيكَ. فَنَدِمَ نَدَمًا عَظِيمًا. وَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ لِيُصْلَبَ مَرَّ بِدَارِ الْقَاضِي فَطَلَبَهُ فَتَغَيَّبَ عَنْهُ فَأَنْشَدَ:

عَبْدُ الرَّحِيمِ قَدِ احْتَجَبْ … إِنَّ الْخَلَاصَ هُوَ الْعَجَبْ

قَالَ ابْنُ أَبِي طَيٍّ: وَكَانَ الَّذِينَ صُلِبُوا; الْمُفَضَّلَ بْنَ الْقَاضِي وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلٍ قَاضِي قُضَاةِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ زَمَنَ الْفَاطِمِيِّينَ وَيُلَقَّبُ بِفَخْرِ الْأُمَنَاءِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صُلِبَ; فِيمَا قَالَهُ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ، وَقَدْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى فَضِيلَةٍ وَأَدَبٍ وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي غُلَامٍ رَفَّاءٍ:

يَا رَافِيًا خَرْقَ كُلِّ ثَوْبٍ … وَيَا رَشًا حُبُّهُ اعْتِقَادِي

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 16، ص 475 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.