Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 594

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة
  3. ذكر أول جمعة أقيمت ببيت المقدس بعد فتحه في الدولة الصلاحية

رَاتِبًا، وَوَقَفَ عَلَيْهِ رِزْقًا جَيِّدًا، وَكَذَلِكَ عَلَى إِمَامِ مِحْرَابِ الْأَقْصَى، وَعَمِلَ لِلشَّافِعِيَّةِ الْمَدْرَسَةَ الصَّلَاحِيَّةَ وَيُقَالُ لَهَا: النَّاصِرِيَّةُ. أَيْضًا، وَكَانَ مَوْضِعُهَا كَنِيسَةً عَلَى صَنَدِ حَنَّةَ أَيْ قَبْرِ حَنَّةَ أُمِّ مَرْيَمَ، ﵍، وَوَقَفَ عَلَى الصُّوفِيَّةِ رِبَاطًا كَانَ دَارًا لِلتَّبَرُّكِ إِلَى جَنْبِ الْقُمَامَةِ، وَأَجْرَى عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالْفُقَرَاءِ الْجَامَكِيَّاتِ وَالْجَرَّايَاتِ، وَأَرْصَدَ الْخَتَمَاتِ وَالرَّبَعَاتِ فِي أَرْجَاءِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، لِمَنْ يَقْرَأُ أَوْ يَنْظُرُ فِيهَا مِنَ الْمُقِيمِينَ وَالزَّائِرِينَ.

وَتَنَافَسَ بَنُو أَيُّوبَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ لِلْقَادِمِينَ وَالظَّاعِنِينَ وَالْقَاطِنِينَ، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا أَجْمَعِينَ، وَعَزَمَ السُّلْطَانُ عَلَى هَدْمِ قُمَامَةَ وَجَعْلِهَا دَكًّا لِتَنْحَسِمَ مَادَّةُ النَّصَارَى مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَتْرُكُونَ الْحَجَّ إِلَى هَذِهِ الْبُقْعَةِ، وَلَوْ تَرَكْتَهَا قَاعًا صَفْصَفًا، وَقَدْ فَتَحَ هَذِهِ الْبَلَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَرَكَ هَذِهِ الْكَنِيسَةَ بِأَيْدِيهِمْ، فَلَكَ فِي ذَلِكَ أُسْوَةٌ. فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا تَأَسِّيًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَحَدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ، وَلَمْ يَتْرُكْ بِهَا مِنَ النَّصَارَى سِوَى أَرْبَعَةٍ يَخْدُمُونَهَا، وَحَالَ بَيْنَ النَّصَارَى وَبَيْنَهَا، وَهَدَمَ الْمَقَابِرَ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ عِنْدَ بَابِ الرَّحْمَةِ، وَعَفَّى آثَارَهَا، وَهَدَمَ مَا كَانَ هُنَاكَ مِنَ الْقِبَابِ وَعَجَّلَ دَمَارَهَا.

وَأَمَّا أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْقُدْسِ; فَإِنَّ السُّلْطَانَ أَطْلَقَهُمْ، وَأَطْلَقَ لَهُمْ إِعْطَاءَاتٍ هَنِيَّةً، وَكَسَاهُمْ حُلَلًا سَنِيَّةً، وَانْطَلَقَ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى وَطَنِهِ، وَعَادَ إِلَى أَهْلِهِ وَسَكَنِهِ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ وَمِنَنِهِ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 16، ص 594 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.