تَقَضَّتْ لَيَالِيهَا بِطِيبٍ كَأَنَّهُ … لِتَقْصِيرِهِ مِنْهُنَّ يَخْتَطِفُ الدُّجَا
فَإِنْ أُمْسِ مَكْرُوبَ الْفُؤَادِ حَزِينَهُ … أُعَاقِرُ مِنْ دَنِّ الصَّبَابَةِ مَنْهَجَا
وَحِيدًا عَلَى أَنِّي بِفَضْلِي مُتَيَّمٌ … مَرُوعًا بِأَعْدَاءِ الْفَضَائِلِ مُزْعَجَا
فَيَا رُبَّ ذِي وُدٍّ سَرَرْتُ وَسَرَّنِي … وَأَبْهَجْتُهُ بِالصَّالِحَاتِ وَأَبْهَجَا
وَيَا رُبَّ نَادٍ قَدْ شَهِدْتُ وَمَاجِدٍ … شَدَهْتُ وَخَصْمٍ رُعْتُهُ فَتَلَجْلَجَا
صَدَعْتُ بِفَضْلِي نَقْصَهُ فَتَرَكْتُهُ … وَفِي قَلْبِهِ شَجْوٌ وَفِي حَلْقِهِ شَجَى
كَأَنَّ بَيَانِي فِي مَسَامِعِ حُسَّدِي … وَقَدْ ضَمَّ أَبْكَارَ الْمَعَانِي وَأَدْرَجَا
حُسَامُ تَقِيِّ الدِّينِ فِي كُلِّ مَارِقٍ … يَقُدُّ إِلَى الْأَرْضِ الْكَمِيَّ الْمُدَجَّجَا
وَقَالَ يَمْدَحُ أَخَاهُ عِزَّ الدِّينِ فَرُّخْشَاهْ بْنَ شَاهِنْشَاهْ بْنِ أَيُّوبَ:
هَلْ أَنْتَ رَاحِمُ عَبْرَةٍ وَتَدَلُّهِ … وَمُجِيرُ صَبٍّ عِنْدَ مَا مِنْهُ دُهِي
هَيْهَاتَ يَرْحَمُ قَاتِلٌ مَقْتُولَهُ … وَسِنَانُهُ فِي الْقَلْبِ غَيْرُ مُنَهْنَهِ
مَنْ بَلَّ مِنْ دَاءِ الْغَرَامِ فَإِنَّنِي … مُذْ حَلَّ بِيِ مَرَضُ الْهَوَى لَمْ أَنْقَهِ
إِنِّي بُلِيتُ بِحُبِّ أَغْيَدَ سَاحِرٍ … بِلِحَاظِهِ رَخْصِ الْبَنَانِ بَرَهْرَهِ