Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 91

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة
  3. الأحداث الواقعة فيها

فِي الْعَامِ الْمَاضِي، وَضَعُفَ عَنْهُمْ، وَسَاقُوا وَرَاءَهُ فَهَرَبَ، فَلَا يُدْرَى أَيْنَ ذَهَبَ، وَهَلَكَ فِي بَعْضِ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، خَلَتِ الْبِلَادُ، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَنْ يَحْمِيهَا لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا، وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي تَفْصِيلِ مَا ذَكَرَهُ مُجْمَلًا، فَذَكَرَ أَوَّلًا مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي الْعَامِ الْمَاضِي مِنْ بَعْثِ جِنْكِزْخَانَ أُولَئِكَ التُّجَّارَ بِمَالٍ لَهُ يَأْتُونَهُ بِثَمَنِهِ كُسْوَةً وَلِبَاسًا، وَأَخَذَ خُوَارَزْمُ شَاهْ تِلْكَ الْأَمْوَالَ، فَحَنِقَ عَلَيْهِ جِنْكِزْخَانُ، وَأَرْسَلَ يَتَهَدَّدُهُ، فَسَارَ إِلَيْهِ خُوَارَزْمُ شَاهْ بِنَفْسِهِ وَجُنُودِهِ، فَوَجَدَ التَّتَارَ مَشْغُولِينَ بِقِتَالِ كَشْلِي خَانَ، فَنَهَبَ أَثْقَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَأَطْفَالَهُمْ، فَرَجَعُوا وَقَدِ انْتَصَرُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ وَازْدَادُوا حَنَقًا وَغَيْظًا، فَتَوَاقَعُوا هُمْ وَإِيَّاهُ مَعَ ابْنِ جِنْكِزْخَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ تَحَاجَزُوا، وَرَجَعَ خُوَارَزْمُ شَاهْ إِلَى أَطْرَافِ بِلَادِهِ فَحَصَّنَهَا، ثُمَّ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى مَقَرِّ مُلْكِهِ وَهِيَ مَدِينَةُ خُوَارَزْمَ، فَأَقْبَلَ جِنْكِزْخَانُ، فَحَصَرَ بُخَارَى كَمَا ذَكَرْنَا، فَافْتَتَحَهَا صُلْحًا، وَغَدَرَ بِأَهْلِهَا حَتَّى افْتَتَحَ قَلْعَتَهَا قَهْرًا، وَقَتَلَ الْجَمِيعَ، وَأَخَذَ الْأَمْوَالَ وَسَبَى النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ، وَخَرَّبَ الدُّورَ وَالْمَحَالَّ، وَقَدْ كَانَ بِهَا عِشْرُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا.

ثُمَّ سَارَ مِنْهَا إِلَى سَمَرْقَنْدَ فَحَاصَرَهَا فِي أَوَّلِ مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَبِهَا خَمْسُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنَ الْجُنْدِ فَنَكَلُوا، وَبَرَزَ إِلَيْهِمْ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْعَامَّةِ، فَقُتِلَ الْجَمِيعُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَلْقَى إِلَيْهِ الْخَمْسُونَ أَلْفًا السَّلَمَ، فَسَلَبَهُمْ سِلَاحَهُمْ، وَمَا يَمْتَنِعُونَ بِهِ، وَقَتَلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَاسْتَبَاحَ الْبَلَدَ، فَقَتَلَ الْجَمِيعَ، وَأَخَذَ الْأَمْوَالَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَحَرَقَهُ وَتَرَكَهُ بِلَاقِعَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَأَقَامَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - هُنَالِكَ وَأَرْسَلَ السَّرَايَا إِلَى الْبُلْدَانِ، فَأَرْسَلَ سَرِيَّةً إِلَى بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَتُسَمِّيهَا التَّتَارُ الْمُغَرِّبَةَ، وَأَرْسَلَ أُخْرَى وَرَاءَ خُوَارَزْمَ شَاهْ، وَكَانُوا عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: اطْلُبُوهُ فَأَدْرِكُوهُ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِالسَّمَاءِ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 91 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.