إِذَا سُئِلُوا عَنِّي أَجَابُوا وَعَوَّلُوا … وَأَدْمُعُهُمْ تَنْهَلُّ هَذَا الْمُوَفَّقُ
وَغُيِّبْتُ فِي صَدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ ضَيِّقٍ … وَأُودِعْتُ لَحْدًا فَوْقَهُ الصَّخْرُ مُطْبَقُ
وَيَحْثُو عَلَيَّ التُّرْبَ أَوْثَقُ صَاحِبٍ … وَيُسْلِمُنِي لِلْقَبْرِ مَنْ هُوَ مُشْفِقُ
فَيَا رَبِّ كُنْ لِي مُؤْنِسًا يَوْمَ وَحْشَتِي … فَإِنِّي بِمَا أَنْزَلْتَهُ لَمُصَدِّقُ
وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي إِلَى اللَّهِ صَائِرٌ … وَمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِي أَبَرُّ وَأَرْفَقُ
فَخْرُ الدِّينِ بْنُ عَسَاكِرَ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مَنْصُورٍ الدِّمَشْقِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِهَا، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْقُرَيْشِيَّةُ الْمَعْرُوفُ وَالِدُهَا بِأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الرَّانِيِّ، وَهُوَ الَّذِي جَدَّدَ مَسْجِدَ الْقَدَمِ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَبِهِ قَبْرُهُ وَقَبْرُهَا، وَدُفِنَ هُنَاكَ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهِيَ أُخْتُ آمِنَةَ وَالِدَةِ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّكِيِّ.