بِكُمْ. فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: اتْرُكُوهُ، لَا يُصَلِّي بِنَا إِلَّا هُوَ. فَصَلَّى بِهِمْ.
أَبُو الْكَرَمِ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْمُبَارَكِ، بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنَفِيُّ، شَيْخُ مَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ، وَلِيَ الْحِسْبَةَ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ، وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا شَاعِرًا، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
فَصُنْ بِجَمِيلِ الصَّبْرِ نَفْسَكَ وَاغْتَنِمْ … شَرِيفَ الْمَزَايَا لَا يَفُتْكَ ثَوَابُهَا
تَعِشْ سَالِمًا وَالْقَوْلُ فِيكَ مُهَذَّبٌ … كَرِيمًا وَقَدْ هَانَتْ عَلَيْكَ صِعَابُهَا
وَتَنْدَرِجُ الْأَيَّامُ وَالْكُلُّ ذَاهِبٌ … يَمُرُّ وَيَفْنَي عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مَرُّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ … وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا طَيُّهَا وَذَهَابُهَا
وَمَا الْحَزْمُ إِلَّا فِي إِخَاءِ عَزِيمَةً … فَنَيْلُ الْمَعَالِي صَفْوُهَا وَلُبَابُهَا
وَدَعْ عَنْكَ أَحْلَامَ الْأَمَانِي فَإِنَّهُ … سَيُسْفِرُ يَوْمًا غَيُّهَا وَصَوَابُهَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ مَعَالِي بْنِ بَرَكَةَ، الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي