Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 136

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وستمائة
  3. خلافة الظاهر بن الناصر

خِلَافَةُ الظَّاهِرِ بْنِ النَّاصِرِ

لَمَّا تُوُفِّيَ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدٍ هَذَا، وَلَقَّبَهُ بِالظَّاهِرِ، وَخَطَبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ، ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَخِيهِ عَلَيٍّ، فَتُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، فَاحْتَاجَ إِلَى إِعَادَةِ هَذَا لِوِلَايَةِ الْعَهْدِ، فَخَطَبَ لَهُ ثَانِيًا، فَحِينَ تُوُفِّيَ بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ، وَعُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ ثِنْتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً، فَلَمْ يَلِ الْخِلَافَةَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ أَسَنُّ مِنْهُ، وَكَانَ عَاقِلًا وَقُورًا دَيِّنًا عَادِلًا مُحْسِنًا، رَدَّ مَظَالِمَ كَثِيرَةً، وَأَسْقَطَ مُكُوسًا كَانَ قَدْ أَحْدَثَهَا أَبُوهُ، وَسَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً حَسَنَةً، حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْدَلَ مِنْهُ لَوْ طَالَتْ مُدَّتُهُ. لَكِنَّهُ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، بَلْ كَانَتْ مُدَّتُهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، أَسْقَطَ الْخَرَاجَ الْمَاضِي عَنِ الْأَرَاضِي الَّتِي قَدْ تَعَطَّلَتْ، وَوَضَعَ عَنْ أَهْلِ بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ - وَهِيَ بَعْقُوبَا - سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ كَانَ أَبُوهُ قَدْ زَادَهَا عَلَيْهِمْ فِي الْخَرَاجِ. وَكَانَتْ صَنْجَةُ الْمَخْزَنِ تَزِيدُ عَلَى صَنْجَةِ الْبَلَدِ نِصْفَ دِينَارٍ فِي كُلِّ مِائَةٍ إِذَا قَبَضُوا، وَإِذَا أَقْبَضُوا دَفَعُوا بِصَنْجَةِ الْبَلَدِ، فَكَتَبَ إِلَى الدِّيوَانِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الْمُطَفِّفِينَ: ١ - ٦] فَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْكُتَّابِ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ تَفَاوُتَ هَذَا عَنِ الْعَامِ الْمَاضِي خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا. فَأَرْسَلَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: هَذَا يُتْرَكُ وَإِنْ كَانَ تَفَاوُتُهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 136 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.