تَكَادُ لِلسُّرْعَةِ فِي مَرِّهَا … أَوَّلُهَا يَعْثُرُ بِالْآخِرِ
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً.
عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، بْنِ دِرْبَاسَ بْنِ فَيْرِ بْنِ جَهْمِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْهَذْبَانِيُّ الْمَارَانِيُّ ضِيَاءُ الدِّينِ، أَخُو الْقَاضِي صَدْرِ الدِّينِ عَبْدِ الْمَلِكِ حَاكِمِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي الدَّوْلَةِ الصَّلَاحِيَّةِ، وَضِيَاءُ الدِّينِ هَذَا هُوَ شَارِحُ «الْمُهَذَّبِ» وَصَلَ فِيهِ إِلَى كِتَابِ «الشَّهَادَاتِ» فِي نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ مُجَلَّدًا، وَشَرَحَ «اللُّمَعَ» فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَ «التَّنْبِيهَ» لِلشِّيرَازِيِّ، وَكَانَ بَارِعًا عَالِمًا بِالْمَذْهَبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ
ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْوَاعِظُ، عِنْدَهُ فَضَائِلُ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الزُّهْدِ:
اسْتَعِدِّي يَا نَفْسُ لِلْمَوْتِ وَاسْعَيْ … لِنَجَاةٍ فَالْحَازِمُ الْمُسْتَعِدُّ
قَدْ تَبَيَّنْتِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَيِّ … خُلُودٌ وَلَا مِنَ الْمَوْتِ بُدٌّ
إِنَّمَا أَنْتِ مُسْتَعِيرَةُ مَا سَوْ … فَ تَرُدِّينَ وَالْعَوَارِي تُرَدُّ
أَنْتِ تَسْهِينَ وَالْحَوَادِثُ لَا تَسْ … هُو وَتَلْهِينَ وَالْمَنَايَا تَجِدُّ