أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيِّينَ، شَرَحَ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنَ الْقُدُورِيِّ، وَكَتَبَ الْإِنْشَاءَ لِصَاحِبِهَا بَدْرِ الدِّينِ لُؤْلُؤٍ، ثُمَّ اسْتَقَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ فَاضِلًا شَاعِرًا، وَمِنْ شِعْرِهِ:
دَعُوهُ كَمَا شَاءَ الْغَرَامُ يَكُونُ … فَلَسْتُ وَإِنْ خَانَ الْعُهُودَ أَخُونُ
وَلِينُوا لَهُ فِي قَوْلِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمُ … عَسَى قَلْبُهُ الْقَاسِي عَلَيَّ يَلِينُ
وَبُثُّوا صَبَابَاتِي إِلَيْهِ وَكَرِّرُوا … حَدِيثِي عَلَيْهِ فَالْحَدِيثُ شُجُونُ
بِنَفْسِي الْأُلَى بَانُوا عَنِ الْعَيْنِ خُفْيَةً … وَحُبُّهُمُ فِي الْقَلْبِ لَيْسَ يَبِينُ
وَسَلُّوا عَلَى الْعُشَّاقِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا … سُيُوفًا لَهَا وُطْفُ الْجُفُونِ جُفُونُ
الْمَجْدُ الْبَهْنَسِيُّ
وَزِيرُ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَصَادَرَهُ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ دُفِنَ بِتُرْبَتِهِ الَّتِي أَنْشَأَهَا بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَجَعَلَ كُتُبَهُ بِهَا وَقْفًا، وَأَجْرَى عَلَيْهَا أَوْقَافًا جَيِّدَةً دَارَّةً.
جَمَالُ الدَّوْلَةِ، خَلِيلُ بْنُ زُوَيْزَانَ، رَئِيسُ قَصْرِ حَجَّاجٍ، كَانَ كَيِّسًا ذَا مُرُوءَةٍ، لَهُ صَدَقَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ زِيَارَةٌ فِي مَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْقِبْلَةِ، وَدُفِنَ