تَحْكِي شَمَائِلُهُ الرَّشَاءُ إِذَا انْثَنَى … رَيَّانَ بَيْنَ جَدَاوِلٍ وَحَدَائِقِ
سَرَقَتْ غُصُونُ الْبَانِ لِينَ شَمَائِلِي … فَقَطَعْتُهَا وَالْقَطْعُ حَدُّ السَّارِقِ
وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
يُؤَرِّقُنِي حَنِينٌ وَادِّكَارُ … وَقَدْ خَلَتِ الْمَرَابِعُ وَالدِّيَارُ
تَنَاءَى الظَّاعِنُونَ وَلِي فُؤَادٌ … يَسِيرُ مَعَ الْهَوَادِجِ حَيْثُ سَارُوا
حَنِينٌ مِثْلَمَا شَاءَ التَّنَائِي … وَشَوْقٌ كُلَّمَا بَعُدَ الْمَزَارُ
وَلَيْلِي بَعْدَ بَيْنِهِمُ طَوِيلٌ … فَأَيْنَ مَضَتْ لَيَالِيَّ الْقِصَارُ
وَقَدْ حَكَمَ السُّهَادُ عَلَى جُفُونِي … تَسَاوَى اللَّيْلُ عِنْدِي وَالنَّهَارُ
سُهَادِي بَعْدَ نَأْيِهِمُ كَثِيرٌ … وَنَوْمِي بَعْدَ مَا رَحَلُوا غِرَارُ
فَمَنْ ذَا يَسْتَعِيرُ لَنَا عُيُونًا … تَنَامُ وَهَلْ تَرَى عَيْنًا تُعَارُ
فَلَا لَيْلِي لَهُ صُبْحٌ مُنِيرٌ … وَلَا وَجْدِي يُقَالُ لَهُ عِثَارُ
وَكَمْ مِنْ قَائِلٍ وَالْحَيُّ غَادٍ … يُحَجَّبُ ظُعْنَهُ النَّقْعُ الْمُثَارُ
وُقُوفُكَ فِي الدِّيَارِ وَأَنْتَ حَيٌّ … وَقَدْ رَحَلَ الْخَلِيطُ عَلَيْكَ عَارُ
وَلَهُ:
كَمْ يَذْهَبُ هَذَا الْعُمْرُ فِي الْخُسْرَانِ … مَا أَغْفَلَنِي فِيهِ وَمَا أَنْسَانِي