Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 214

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

وَخُلِعَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ وَعَلَى الْوَزِيرِ نَصِيرِ الدِّينِ خِلْعَةً. ثُمَّ عُزِلَ مُدَرِّسُ الشَّافِعِيَّةِ فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ بِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُقْبِلٍ، مُضَافًا إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنَ الْقَضَاءِ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ فَضْلَانَ، وَقَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ مُدَّةً وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ عُزِلَ، ثُمَّ رُضِيَ عَنْهُ، ثُمَّ دَرَّسَ بِالْمُسْتَنْصِرِيَّةِ كَمَا ذَكَرْنَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِيَهَا بَعْدَهُ ابْنُ مُقْبِلٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ السَّيْفُ الْآمِدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيِّ، بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ التَّغْلِبِيُّ، الشَّيْخُ سَيْفُ الدِّينِ الْآمِدِيُّ، ثُمَّ الْحَمَوِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِنْ ذَلِكَ «أَبْكَارُ الْأَفْكَارِ» فِي الْكَلَامِ، وَ «دَقَائِقُ الْحَقَائِقِ» فِي الْحِكْمَةِ، وَ «إِحْكَامُ الْأَحْكَامِ» فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَكَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ، فَصَارَ شَافِعِيًّا أُصُولِيًّا مَنْطِقِيًّا جَدَلِيًّا خِلَافِيًّا، وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، سَلِيمَ الصَّدْرِ، كَثِيرَ الْبُكَاءِ، رَقِيقَ الْقَلْبِ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِأَشْيَاءَ، اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا، وَالَّذِي يَغْلُبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَيْسَ لِغَالِبِهَا صِحَّةٌ، وَقَدْ كَانَتْ مُلُوكُ بَنِي أَيُّوبَ كَالْمُعَظَّمِ وَالْكَامِلِ يُكْرِمُونَهُ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُحِبُّونَهُ كَثِيرًا. وَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْمُعَظَّمُ تَدْرِيسَ الْعَزِيزِيَّةِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْأَشْرَفُ دِمَشْقَ عَزَلَهُ عَنْهَا، وَنَادَى بِالْمَدَارِسِ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ أَحَدٌ بِغَيْرِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ نَفَيْتُهُ، فَأَقَامَ الشَّيْخُ سَيْفُ الدِّينِ بِمَنْزِلِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي صَفَرٍ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 214 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.