Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 233

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وستمائة
  3. الأحداث الواقعة فيها

فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا خُوَنْدُ، إِنَّمَا جَاءَتْ لِتَحْظَى بِخِدْمَتِكَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَا يَكُونُ هَذَا. وَاسْتَحْضَرْتُ فِي ذِهْنِي ابْنَتِي رُبَّمَا يُصِيبُهَا نَظِيرُ مَا أَصَابَ هَذِهِ، فَقَامَتْ وَهِيَ تَقُولُ: سَتَرَكَ اللَّهُ مِثْلَ مَا سَتَرْتَنِي، وَقُلْتُ لَهَا: مَهْمَا كَانَ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ فَأَنْهِيهَا إِلَيَّ أَقْضِهَا لَكِ. فَدَعَتْ لِي وَانْصَرَفَتْ. فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: فَفِي الْحَلَالِ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْحَرَامِ، فَتَزَوَّجْهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا، أَيْنَ الْحَيَاءُ وَالْكَرَمُ وَالْمُرُوءَةُ؟!

قَالَ: وَمَاتَ مَمْلُوكٌ مِنْ مَمَالِيكِي، وَتَرَكَ وَلَدًا لَيْسَ يَكُونُ فِي النَّاسِ بِتِلْكَ الْبِلَادِ أَحْسَنُ شَبَابًا وَلَا أَحْلَى شَكْلًا مِنْهُ، فَأَحْبَبْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ، وَكَانَ مَنْ لَا يَفْهَمُ أَمْرِي يَتَّهِمُنِي بِهِ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ عَدَا عَلَى إِنْسَانٍ، فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ، فَاشْتَكَى عَلَيْهِ إِلَيَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، فَقُلْتُ: أَثْبِتُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ. فَأَثْبَتُوا ذَلِكَ، وَحَاجَفَتْ عَنْهُ مَمَالِيكِي، وَأَرَادُوا إِرْضَاءَهُمْ بِعَشْرِ دِيَاتٍ، فَلَمْ يَقْبَلُوا، وَوَقَفُوا لِي فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا: قَدْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ قَتَلَهُ. فَقُلْتُ: خُذُوهُ. فَتَسَلَّمُوهُ، فَقَتَلُوهُ، وَلَوْ طَلَبُوا مِنِّي مُلْكِي فِدَاءً لَهُ لَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ أَنْ أُعَارِضَ شَرْعَهُ بِحَظِّ نَفْسِي. رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَلَمَّا مَلَكَ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ نَادَى مُنَادِيهِ بِهَا أَنْ لَا يَشْتَغِلَ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِشَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ سِوَى التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْمَنْطِقِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ نُفِيَ مِنَ الْبَلَدِ، وَكَانَ الْبَلَدُ بِهِ فِي غَايَةِ الْأَمْنِ وَالْعَدْلِ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَاتِ وَالْخَيْرَاتِ; كَانَتِ الْقَلْعَةُ لَا تُغْلَقُ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ كُلِّهَا، وَصُحُونُ الْحَلَاوَاتِ خَارِجَةٌ مِنْهَا إِلَى الْجَامِعِ وَالْخَوَانِقِ وَالرُّبُطِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 233 (SanadKitab #4445, hlm. urut 10977)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.