Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 274

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

دِمَشْقَ، فَنَزَلُوا عَلَى غَزَّةَ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الصَّالِحُ أَيُّوبُ الْأَمْوَالَ وَالْخِلَعَ وَالْخَيْلَ وَالْأَقْمِشَةَ وَالْعَسَاكِرَ، فَاتَّفَقَ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ وَالنَّاصِرُ دَاوُدُ صَاحِبُ الْكَرَكِ، وَالْمَنْصُورُ صَاحِبُ حِمْصَ مَعَ الْفِرِنْجِ، وَاقْتَتَلُوا مَعَ الْخُوَارَزْمِيَّةِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَهَزَمَتْهُمُ الْخُوَارَزْمِيَّةُ كَسْرَةً مُنْكَرَةً فَظِيعَةً، هَزَمَتِ الْفِرِنْجَ بِصُلْبَانِهَا وَرَايَاتِهَا الْعَالِيَةِ عَلَى رُءُوسِ أَطْلَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ كُئُوسُ الْخَمْرِ دَائِرَةً بَيْنَ الْجُيُوشِ، فَنَابَتْ كُئُوسُ الْمَنُونِ عَنْ تِلْكَ الْخُمُورِ، فَقُتِلَ مِنَ الْفِرِنْجِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ زِيَادَةٌ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَأَسَرُوا جَمَاعَةً مِنْ مُلُوكِهِمْ وَقُسُوسِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ، وَخَلْقًا مِنْ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَعَثُوا بِالْأُسَارَى إِلَى الصَّالِحِ أَيُّوبَ بِمِصْرَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يَوْمًا مَشْهُودًا وَأَمْرًا مَحْمُودًا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّا لَمَّا وَقَفْنَا تَحْتَ صُلْبَانِ الْفِرِنْجِ أَنَّا لَا نُفْلِحُ. وَغَنِمَتِ الْخُوَارَزْمِيَّةُ مِنَ الْفِرِنْجِ، وَمِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ شَيْئًا كَثِيرًا، وَأَرْسَلَ الصَّالِحُ أَيُّوبُ إِلَى دِمَشْقَ لِيُحَاصِرَهَا، فَحَصَّنَهَا الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ، وَخَرَّبَ مِنْ حَوْلِهَا رِبَاعًا كَثِيرَةً، وَكَسَرَ جِسْرَ بَابِ تُومَا، فَكَسَرَ النَّهْرَ فَتَرَاجَعَ الْمَاءُ حَتَّى صَارَ بُحَيْرَةً مِنْ بَابِ تُومَا وَبَابِ السَلَامَةِ، فَغَرِقَ جَمِيعُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْعُمْرَانِ، وَافْتَقَرَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

الْمَلِكُ الْمُغِيثُ عُمَرُ بْنُ الصَّالِحِ أَيُّوبَ

كَانَ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ قَدْ أَسَرَهُ وَسَجَنَهُ فِي بُرْجِ قَلْعَةِ دِمَشْقَ، حِينَ أَخَذَهَا فِي غَيْبَةِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ، فَاجْتَهَدَ أَبُوهُ بِكُلِّ مُمْكِنٍ فِي خَلَاصِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ، وَعَارَضَهُ فِيهِ أَمِينُ الدَّوْلَةِ غَزَّالٌ الْمَسْلَمَانِيُّ، وَاقِفُ الْمَدْرَسَةِ الْأَمِينِيَّةِ بِبَعْلَبَكَّ، فَلَمْ يَزَلِ الشَّابُّ مَحْبُوسًا فِي الْقَلْعَةِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 274 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11018)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.