Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 299

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا:

عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْمُخَرِّمِيُّ، كَانَ شَابًّا فَاضِلًا أَدِيبًا شَاعِرًا مَاهِرًا صَنَّفَ كِتَابًا مُخْتَصَرًا وَجِيزًا جَامِعًا لِفُنُونٍ كَثِيرَةٍ فِي الرِّيَاضَةِ وَالْعَقْلِ وَذَمِّ الْهَوَى، وَسَمَّاهُ «نَتَائِجَ الْأَفْكَارِ». قَالَ فِيهِ مِنَ الْكَلِمِ الْمُسْتَفَادَةِ الْحِكْمِيَّةِ: السُّلْطَانُ إِمَامٌ مَتْبُوعٌ وَدِينٌ مَشْرُوعٌ، فَإِنْ ظَلَمَ جَارَتِ الْحُكَّامُ لِظُلْمِهِ، وَإِنْ عَدَلَ لَمْ يَجُرْ أَحَدٌ فِي حُكْمِهِ، مَنْ مَكَّنَهُ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ وَبِلَادِهِ، وَائْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ، وَبَسَطَ يَدَهُ وَسُلْطَانَهُ، وَرَفَعَ مَحَلَّهُ وَمَكَانَهُ، فَحَقِيقٌ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ، وَيُخْلِصَ الدِّيَانَةَ، وَيُجَمِّلَ السَّرِيرَةَ، وَيُحْسِنَ السِّيرَةَ، وَيَجْعَلَ الْعَدْلَ دَأْبَهُ الْمَعْهُودَ، وَالْأَمْنَ بَحْرَ غَرَضِهِ الْمَقْصُودَ، فَالظُّلْمُ يُزِلُّ الْقَدَمَ، وَيُزِيلُ النِّعَمَ، وَيَجْلُبُ النِّقَمَ، وَيُهْلِكُ الْأُمَمَ.

وَقَالَ أَيْضًا: مُعَارَضَةُ الطَّبِيبِ تُوجِبُ التَّعْذِيبَ. رُبَّ حِيلَةٍ أَنْفَعُ مِنْ قَبِيلَةٍ. الْمَوْتُ فِي طَلَبِ الثَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ فِي الْعَارِ. سَمِينُ الْغَضَبِ مَهْزُولٌ، وَوَالِي الْغَدْرِ مَعْزُولٌ. قُلُوبُ الْحُكَمَاءِ تَسْتَشِفُّ الْأَسْرَارَ مِنْ لَمَحَاتِ الْأَبْصَارِ. ارْضَ مِنْ أَخِيكَ فِي وِلَايَتِهِ بِعُشْرِ مَا كُنْتَ تَعْهَدُهُ مِنْ مَوَدَّتِهِ. التَّوَاضُعُ مِنْ مَصَائِدِ الشَّرَفِ. مَا أَحْسَنَ حُسْنَ الظَّنِّ لَوْلَا أَنَّ فِيهِ الْعَجْزَ. مَا أَقْبَحَ سُوءَ الظَّنِّ لَوْلَا أَنَّ فِيهِ الْحَزْمَ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 299 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11043)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.