Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 301

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

الْقِرَاءَاتِ، وَحَرَّرَ النَّحْوَ تَحْرِيرًا بَلِيغًا، وَتَفَقَّهَ وَسَادَ أَهْلَ عَصْرِهِ، ثُمَّ كَانَ رَأْسًا فِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ وَالْعَرَبِيَّةُ وَالتَّصْرِيفُ وَالْعَرُوضُ وَالتَّفْسِيُر، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَدْ كَانَ اسْتَوْطَنَ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدَرَّسَ بِهَا لِلْمَالِكِيَّةِ بِالْجَامِعِ حَتَّى كَانَ خُرُوجُهُ بِصُحْبَةِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، فَصَارَا إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ حَتَّى كَانَتْ وَفَاةُ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَدُفِنَ بِالْمَقْبَرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَنَارَةِ وَالْبَلَدِ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو شَامَةَ: وَكَانَ مِنْ أَذْكَى الْأَئِمَّةِ قَرِيحَةً، وَكَانَ ثِقَةً حُجَّةً مُتَوَاضِعًا عَفِيفًا، كَثِيرَ الْحَيَاءِ مُنْصِفًا مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ نَاشِرًا لَهُ، مُحْتَمِلًا لِلْأَذَى، صَبُورًا عَلَى الْبَلْوَى، قَدِمَ دِمَشْقَ مِرَارًا، آخِرُهَا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَرِّسًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَشَيْخًا لِلْمُسْتَفِيدِينَ عَلَيْهِ فِي عِلْمَيِ الْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، بَارِعًا فِي الْعُلُومِ، مُتْقِنًا لِمَذْهَبِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ خَلِّكَانَ ثَنَاءً كَثِيرًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ فِي أَدَاءِ شَهَادَةٍ حِينَ كَانَ ابْنُ خَلِّكَانَ نَائِبًا فِي الْحُكْمِ بِمِصْرَ، وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةِ اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ، كَإِذَا قَالَ: إِنْ أَكَلْتِ إِنْ شَرِبْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. لِمَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 301 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11045)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.