Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 344

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

الَّتِي قُبَالَتَهَا، فَكَانَتْ سَكَنَهُ، وَبِهَا تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ سُلْطَانُ الْبَلَدِ النَّاصِرُ بْنُ الْعَزِيزِ فَمَنْ دُونَهُ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ فِي عُلُومِهِ وَفَضَائِلِهِ وَرِيَاسَتِهِ وَحُسْنِ وَعْظِهِ وَطِيبِ صَوْتِهِ وَنَضَارَةِ وَجْهِهِ، وَتَوَاضُعِهِ وَزُهْدِهِ وَتَوَدُّدِهِ، لَكِنَّهُ قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ مَرِيضًا لَيْلَةَ وَفَاتِهِ، فَرَأَيْتُ وَفَاتَهُ فِي الْمَنَامِ قَبْلَ الْيَقَظَةِ، وَرَأَيْتُهُ فِي حَالَةٍ مُنْكَرَةٍ، وَرَآهُ غَيْرِي أَيْضًا كَذَلِكَ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، وَلَمْ أَقَدِرْ عَلَى حُضُورِ جِنَازَتِهِ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً حَضَرَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، السُّلْطَانُ فَمَنْ دُونَهُ، وَدُفِنَ هُنَاكَ، وَقَدْ كَانَ فَاضِلًا عَالِمًا ظَرِيفًا، مُنْقَطِعًا مُنْكِرًا عَلَى أَرْبَابِ الدُّوَلِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ، وَقَدْ كَانَ مُقْتَصِدًا فِي لِبَاسِهِ مُوَاظِبًا عَلَى الْمُطَالَعَةِ وَالِاشْتِغَالِ وَالْجَمْعِ وَالتَّصْنِيفِ، مُنْصِفًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، مُبَايِنًا لِأَهْلِ الْجَبْرِيَّةِ وَالْجَهْلِ وَتَأْتِي الْمُلُوكُ وَأَرْبَابُ الدُّوَلِ إِلَيْهِ زَائِرِينَ وَقَاصِدِينَ، وَرُبِّيَ فِي طُولِ زَمَانِهِ فِي جَاهٍ عَرِيضٍ عِنْدَ الْمُلُوكِ وَالْعَوَامِّ نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ مَجْلِسُ وَعْظِهِ مُطْرِبًا، وَصَوْتُهُ فِيمَا يُورِدُهُ حَسَنًا طَيِّبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ.

قُلْتُ: وَهُوَ مِمَّنْ يُنْشَدُ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

مَازِلْتَ تَدْأَبُ فِي التَّارِيخِ مُجْتَهِدًا … حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي التَّارِيخِ مَكْتُوبَا

وَقَدْ سُئِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ زَمَنَ الْمَلِكِ النَّاصِرِ صَاحِبِ حَلَبَ أَنْ يَذْكُرَ لِلنَّاسِ شَيْئًا مِنْ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ وَضَعَ الْمِنْدِيلَ عَلَى

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 344 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11088)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.