Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 353

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

صَغِيرًا، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي خِدْمَتِهِ، لَا تُفَارِقُهُ حَضَرًا وَلَا سَفَرًا مِنْ شِدَّةِ مَحَبَّتِهِ لَهَا، وَقَدْ مَلَكَتِ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ زَوْجِهَا الْمُعَظَّمِ تُورَانْشَاهْ، فَكَانَ يُخْطَبُ لَهَا، وَضُرِبَتِ السِّكَّةُ بِاسْمِهَا، وَعَلَّمَتْ عَلَى الْمَنَاشِيرِ مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَمَلَّكَ الْمُعِزُّ كَمَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ تَمَلُّكِهِ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ بِسَنَوَاتٍ، ثُمَّ غَارَتْ عَلَيْهِ لَمَّا بَلَغَهَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ بَدْرِ الدِّينِ لُؤْلُؤٍ، فَعَمِلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَتَمَالَأَ عَلَيْهَا مَمَالِيكُهُ الْمُعِزِّيَّةُ، فَقَتَلُوهَا وَأَلْقَوْهَا عَلَى مَزْبَلَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى تُرْبَةٍ لَهَا بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ السِّتِّ نَفِيسَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَتْ قَوِيَّةَ النَّفْسِ; لَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِهَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ، كَسَرَتْهُ فِي الْهَاوُنِ، لَا لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا، وَكَانَ وَزِيرَهَا فِي دَوْلَتِهَا الصَّاحِبُ بَهَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِنَّاءَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنَاصِبِهِ.

الشَّيْخُ الْأَسْعَدُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدٍ شَرَفُ الدِّينِ الْفَائِزِيُّ

لِخِدْمَتِهِ قَدِيمًا الْمَلِكَ الْفَائِزَ سَابِقَ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَلِكِ الْعَادِلِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبِرِّ وَالصَّدَقَاتِ وَالصِّلَاتِ، اسْتَوْزَرَهُ الْمُعِزُّ، وَكَانَ حَظِيًّا عِنْدَهُ جِدًّا، لَا يَفْعَلُ شَيْئًا إِلَّا بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ وَمُشَاوَرَتِهِ، وَكَانَ قَبْلَهُ فِي الْوِزَارَةِ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ ابْنُ بِنْتِ الْأَعَزِّ، وَقَبْلَهُ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ السِّنْجَارِيُّ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْأَسْعَدِ الْمُسْلِمَانِيِّ، وَقَدْ كَانَ الْفَائِزِيُّ يُكَاتِبُهُ الْمُعِزُّ بِالْمَمْلُوكِ، ثُمَّ لَمَّا قُتِلَ الْمُعِزُّ أُهِينَ الْأَسْعَدُ حَتَّى صَارَ شَقِيًّا، وَأَخَذَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 353 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11097)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.