ثُمَّ خَلِيفَةُ الْوَقْتِ الْمُعْتَضِدْ … وَلَا يَكَادُ الدَّهْرُ مِثْلَهُ يَجِدْ
فِي حُسْنِ خُلْقٍ وَاعْتِقَادٍ وَحِلَى … وَكَيْفَ لَا وَهْوَ مِنَ الشُّمِّ الْأُلَى
سَادُوا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ فَضْلَا … وَمَلَأُوا الْأَقْطَارَ حِكَمًا وَعَدْلًا
أَوْلَادِ عَمِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ … وَأَفْضَلِ الْخَلْقِ بِلَا تَرَدُّدِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ … مَا دَامَتِ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي
فَصْلٌ
وَالْفَاطِمِيُّونَ قَلِيلُو الْعُدَّهْ … لَكِنَّهُمْ مُدَّ لَهُمْ فِي الْمُدَّهْ
فَمَلَكُوا بِضْعًا وَسِتِّينَ سَنَهْ … مِنْ بَعْدِ مِائَتَيْنِ وَكَانَتْ كَالسِّنَهْ
وَالْعِدَّةُ ارْبَعَ عَشْرَةَ الْمَهْدِيُّ … وَالْقَائِمُ الْمَنْصُورُ وَالْمَعْدِيُّ
أَعْنِي بِهِ الْمُعِزَّ بَانِي الْقَاهِرَهْ … ثُمَّ الْعَزِيزُ الْحَاكِمُ الْكَوَافِرَهْ
وَالظَّاهِرُ الْمُسْتَنْصِرُ الْمُسْتَعْلِي … وَالْآمِرُ الْحَافِظُ سُوءَ الْفِعْلِ
وَالظَّافِرُ الْفَائِزُ ثُمَّ الْعَاضِدُ … آخِرُهُمْ وَمَا لِهَذَا جَاحِدُ
أُهْلِكَ بَعْدَ الْبِضْعِ وَالسِّتِّينَا … مِنْ قَبْلِهَا خَمْسُمِائَةٍ سِنِينَا
وَقَدْ رَقَمْتُ الْعُمُرَ فَوْقَ الْاسْمِ … وَمُدَّةَ الدَّوْلَةِ تَحْتَ الرَّسْمِ
وَقَدْ بَسَطْنَا ذَاكَ فِيمَا سَلَفَا … وَأَصْلُهُمْ يَهُودُ مَا هُمْ شُرَفَا