Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 478

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وستين وستمائة
  3. فتح أنطاكية على يد السلطان الملك الظاهر

اسْتَقَرَّتْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ. وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﵊: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ وَقَدْ كَانَ اسْتَحْوَذَ عَلَى أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا، وَأَسْلَمَ عَقِيلٌ وَهِيَ فِي يَدِهِ، فَلَمْ تُنْتَزَعْ مِنْ يَدِهِ، وَأَمَّا إِذَا انْتُزِعَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلُ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى أَرْبَابِهَا لِحَدِيثِ الْعَضْبَاءِ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الظَّاهِرَ عَقَدَ مَجْلِسًا اجْتَمَعَ فِيهِ الْقُضَاةُ وَالْفُقَهَاءُ مِنْ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ، وَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، وَصَمَّمَ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنَ الْفَتَاوَى، وَخَافَ النَّاسُ مِنْ غَائِلَةِ ذَلِكَ، فَتَوَسَّطَ الصَّاحِبُ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ الْوَزِيرِ بَهَاءِ الدِّينِ بْنِ الْحِنَّا، وَكَانَ قَدْ دَرَّسَ بِالشَّافِعِيِّ بَعْدَ ابْنِ بِنْتِ الْأَعَزِّ، فَقَالَ: يَا خُونْدُ، أَهْلُ الْبَلَدِ يُصَالِحُونَكَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ تُقَسَّطُ; كُلَّ سَنَةٍ مِائَتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَأَبَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُعَجَّلَةً بَعْدَ أَيَّامٍ، وَخَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقَدْ أَجَابَ إِلَى تَقْسِيطِهَا، وَجَاءَتِ الْبِشَارَةُ بِذَلِكَ وَقُرِئَتْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَفَرِحَ النَّاسُ بِذَلِكَ، وَرَسَمَ أَنْ يُعَجِّلُوا مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَنْ تُعَادَ إِلَيْهِمُ الْغَلَّاتُ الَّتِي كَانُوا قَدِ احْتَاطُوا عَلَيْهَا فِي زَمَنِ الْقَسْمِ وَالثِّمَارِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ مِمَّا شَعَّثَتْ خَوَاطِرَ النَّاسِ عَلَى السُّلْطَانِ.

وَلَمَّا اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَبْغَا عَلَى التَّتَارِ أَمَرَ بِاسْتِمْرَارِ وَزِيرِهِ نَصِيرِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ، وَاسْتَنَابَ عَلَى بِلَادِ الرُّومِ الْبَرْوَانَاهْ، وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ عِنْدَهُ جِدًّا، وَاسْتَقَلَّ بِتَدْبِيرِ تِلْكَ الْبِلَادِ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ فِيهَا.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 478 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.