وَلِمَنَامٍ رَآهُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ مُعْرِضًا عَنْهُ بِسَبَبِ مَا كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَيْهِ فِي أَيَّامِ صِفِّينَ، فَأَصْبَحَ فَنَظَمَ فِي ذَلِكَ قَصِيدَةً يَذْكُرُ فِيهَا مَيْلَهُ إِلَى عَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أُمَوِيًّا:
أَدِينُ بِمَا دَانَ الْوَصِيُّ وَلَا أَرَى … سِوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمَيَّةُ مَحْتِدِي
وَلَوْ شَهِدَتْ صِفِّينَ خَيْلِي لَأَعْذَرَتْ … وَسَاءَ بَنِي حَرْبٍ هُنَالِكَ مَشْهَدِي
لَكُنْتُ أَسُنُّ الْبِيضَ عَنْهُمْ مَوَاضِيَا … وَأَرْوِي أَرْمَاحِي وَلَمَّا تَقَصَّدِ
وَأَجْلِبُهَا خَيْلًا وَرَجْلًا عَلَيْهِمُ … وَأَمْنَعُهُمْ نَيْلَ الْخِلَافَةِ بِالْيَدِ
وَمِنْ شِعْرِهِ:
قَالُوا مَا فِي جِلَّقٍ نُزْهَةٌ … تُسْلِيكَ عَمَّنْ أَنْتَ بِهِ مُغْرَى
يَا عَاذِلِي دُونَكَ فِي لَحْظِهِ … سَهْمًا وَقَدْ عَارَضَهُ سَطْرَا
الصَّاحِبُ فَخْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِبِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ الْحِنَّا الْمِصْرِيُّ
كَانَ وَزِيرَ الصُّحْبَةِ، وَقَدْ كَانَ فَاضِلًا، بَنَى رِبَاطًا بِالْقَرَافَةِ الْكُبْرَى، وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ وَالِدِهِ بِمِصْرَ، وَبِالشَّافِعِيِّ بَعْدَ ابْنِ بِنْتِ الْأَعَزِّ،