تَغَضَّبَ عَلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ، ثُمَّ أُلْزِمَ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْقَاهِرَةِ فَأَقَامَ بِهَا يُفِيدُ النَّاسَ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ الصُّغْرَى.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّنُوخِيُّ
وَتَنُوخُ مِنْ قُضَاعَةَ، كَانَ صَدْرًا كَبِيرًا، وَكَتَبَ الْإِنْشَاءَ لِلنَّاصِرِ دَاوُدَ بْنِ الْمُعَظَّمِ، وَتَوَلَّى نَظَرَ الْمَارَسْتَانِ النُّورِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
خَابَ رَجَاءُ امْرِئٍ لَهُ أَمَلٌ … بِغَيْرِ رَبِّ السَّمَاءِ قَدْ وَصَلَهْ
أَيَبْتَغِي غَيْرَهُ أَخُو ثِقَةٍ … وَهْوَ بِبَطْنِ الْأَحْشَاءِ قَدْ كَفَلَهْ
وَلَهُ أَيْضًا:
خَرِسَ اللِّسَانُ وَكَلَّ عَنْ أَوْصَافِكُمْ … مَاذَا يَقُولُ وَأَنْتُمُ مَا أَنْتُمُ
الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ … قَدْ تَاهَ عَقْلًا أَنْ يُعَبِّرَ عَنْكُمُ
الْعَجْزُ وَالتَّقْصِيرُ وَصْفِي دَائِمًا … وَالْبِرُّ وَالْإِحْسَانُ يُعْرَفُ مِنْكُمُ
الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ