وَلَهُ:
أَيُّهَا الْمُعْتَاضُ بِالنَّوْمِ السَّهَرْ … ذَاهِلًا يَسْبَحُ فِي بَحْرِ الْفِكَرْ
سَلِّمِ الْأَمْرَ إِلَى مَالِكِهِ … وَاصْطَبِرْ فَالصَّبْرُ عُقْبَاهُ الظَّفَرْ
لَا تَكُونَنْ آيِسًا مِنْ فَرَجْ … إِنَّمَا الْأَيَّامُ تَأْتِي بِالْغِيَرْ
كَدَرٌ يَحْدُثُ فِي وَقْتِ الصَّفَا … وَصَفًا يَحْدُثُ فِي وَقْتِ الْكَدَرْ
وَإِذَا مَا سَاءَ دَهْرٌ مَرَّةً … سَرَّ أَهْلِيهِ وَمَهْمَا سَاءَ سَرْ
فَارْضَ عَنْ رَبِّكَ فِي أَقْدَارِهِ … إِنَّمَا أَنْتَ أَسِيرٌ لِلْقَدَرْ
وَلَهُ قَصِيدَةٌ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ طَوِيلَةٌ حَسَنَةٌ سَمِعَهَا الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الزَّمْلَكَانِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْأَعْفَفِ عَنْهُ، وَأَوْرَدَ لَهُ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ الْيُونِينِيُّ أَشْعَارًا كَثِيرَةً، فَمِنْهَا قَصِيدَتُهُ الدَّالِيَّةُ الْمُطَوَّلَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا:
وَفَى لِيَ مَنْ أَهْوَاهُ جَهْرًا لِمَوْعِدِي … وَأَرْغَمَ عُذَّالِي عَلَيْهِ وَحُسَّدِي
وَزَارَ عَلَى شَحْطِ الْمَزَارِ مُطَوَّلًا … عَلَى مُغْرَمٍ بِالْوَصْلِ لَمْ يَتَعَوَّدِ
فَيَا حُسْنَ مَا أَبْدَى لِعَيْنِي جَمَالُهُ … وَيَا بَرْدَ مَا أَهْدَى إِلَى قَلْبِيَ الصَّدِي
وَيَا صِدْقَ أَحْلَامِي بِبُشْرَى وِصَالِهِ … وَيَا نَيْلَ آمَالِي وَيَا نُجْحَ مَقْصِدِي