Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 565

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
  3. الأحداث الواقعة فيها

عَنْهُ، فَأَخَذُوا لَهُمْ أَمَانًا مِنَ الْأَمِيرِ سَنْجَرَ، وَقَدْ نَزَلَ فِي ظَاهِرِ دِمَشْقَ وَهِيَ مَغْلُوقَةٌ، فَرَاسَلَ نَائِبَ الْقَلْعَةِ، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَتَحَ بَابَ الْفَرَجِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَفُتِحَتِ الْقَلْعَةُ مِنْ دَاخِلِ الْبَلَدِ، فَتَسَلَّمَهَا لِلْمَنْصُورِ، وَأُفْرِجَ عَنِ الْأَمِيرِ رُكْنِ الدِّينِ بَيْبَرْسَ الْعَجَمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجَالِقِ، وَالْأَمِيرِ حُسَامِ الدِّينِ لَاجِينَ الْمَنْصُورِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ كَانَ قَدِ اعْتَقَلَهُمْ سُنْقُرُ الْأَشْقَرُ، وَأَرْسَلَ سَنْجَرُ الْبَرِيدِيَّةَ إِلَى الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ يُعْلِمُونَهُ بِصُورَةِ الْحَالِ، وَأَرْسَلَ سَنْجَرُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِي طَلَبِ سُنْقُرَ الْأَشْقَرِ.

وَفِي هَذَا الْيَوْمِ جَاءَ ابْنُ خَلِّكَانَ لِيُسَلِّمَ عَلَى الْأَمِيرِ سَنْجَرَ الْحَلَبِيِّ، فَاعْتَقَلَهُ فِي عُلْوِ الْخَانْقَاهِ النَّجِيبِيَّةِ، وَعَزَلَهُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ الْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ، وَرَسَمَ لِلْقَاضِي نَجْمِ الدِّينِ بْنِ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ بِالْقَضَاءِ فَبَاشَرَهُ، ثُمَّ جَاءَتِ الْبَرِيدِيَّةُ مَعَهُمْ كِتَابٌ مِنَ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ بِالْعَتْبِ عَلَى طَوَائِفِ النَّاسِ، وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ، فَتَضَاعَفَتْ لَهُ الْأَدْعِيَةُ، وَجَاءَ تَقْلِيدُ النِّيَابَةِ بِالشَّامِ لِلْأَمِيرِ حُسَامِ الدِّينِ لَاجِينَ السِّلَحْدَارِ الْمَنْصُورِيِّ، فَدَخَلَ مَعَهُ عَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الْحَلَبِيُّ فَرَتَّبَهُ بِدَارِ السَّعَادَةِ، وَأَمَرَ سَنْجَرُ الْقَاضِيَ ابْنَ خَلِّكَانَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنَ الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ; لِيَسْكُنَهَا نَجْمُ الدِّينِ بْنُ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَاسْتَدْعَى جِمَالًا لِيَنْقُلَ أَهْلَهُ وَثَقَلَهُ عَلَيْهَا إِلَى الصَّالِحِيَّةِ، فَجَاءَ الْبَرِيدُ بِكِتَابٍ مِنَ السُّلْطَانِ، فِيهِ تَقْرِيرُ ابْنِ خَلِّكَانَ عَلَى الْقَضَاءِ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ وَشُكْرُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ، وَذِكْرُ خِدْمَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَمَعَهُ خِلْعَةٌ سِنِيَّةٌ لَهُ، فَلَبِسَهَا وَصَلَّى بِهَا الْجُمُعَةَ، وَسَلَّمَ عَلَى الْأُمَرَاءِ، فَأَكْرَمُوهُ وَعَظَّمُوهُ، وَفَرِحَ النَّاسُ بِهِ وَبِمَا وَقَعَ مِنَ الصَّفْحِ عَنْهُ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 565 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.