الشِّبْلِيَّةِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ مُفِيدَةٌ كَثِيرَةٌ، وَنَظْمٌ حَسَنٌ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
قُلْ لِمَنَ يَحْذَرُ أَنْ تُدْرِكَهُ … نَكَبَاتُ الدَّهْرِ لَا يُغْنِي الْحَذَرْ
أَذْهَبَ الْحُزْنَ اعْتِقَادِي أَنَّهُ … كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرْ
وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
إِلَهِي لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ … عَلَى نِعَمٍ مِنْهَا الْهِدَايَةُ لِلْحَمْدِ
صَحِيحًا خَلَقْتَ الْجِسْمَ مِنِّي مُسَلَّمًا … وَلُطْفُكَ بِي مَا زَالَ مُذْ كُنْتُ فِي الْمَهْدِ
وَكُنْتُ يَتِيمًا قَدْ أَحَاطَ بِيَ الرَّدَى … فَآوَيْتَ وَاسْتَنْقَذْتَ مِنْ كُلِّ مَا يُرْدِي
وَهَبْتَ لِيَ الْعَقْلَ الَّذِي بِضِيَائِهِ … إِلَى كُلِّ خَيْرٍ يَهْتَدِي طَالِبُ الرُّشْدِ
وَوَفَّقْتَ لِلْإِسْلَامِ قَلْبِي وَمَنْطِقِي … فَيَا نِعْمَةً قَدْ جَلَّ مَوْقِعُهَا عِنْدِي
وَلَوْ رُمْتُ جَهْدِي أَنْ أُجَازِيَ فَضِيلَةً … فَضَلْتَ بِهَا لَمْ يَجْزِ أَطْرَافَهَا جِدِّي
أَلَسْتَ الَّذِي أَرْجُو جَنَابَكَ عِنْدَمَا … يُخَلِّفُنِي الْأَهْلُونَ وَحْدِيَ فِي لَحْدِي
فَجُدْ لِي بِلُطْفٍ مِنْكَ يَهْدِي سَرِيرَتِي … وَقَلْبِي وَيُدْنِينِي إِلَيْكَ مِنَ الْبُعْدِ
تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ ثَالِثَ رَمَضَانَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَصْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِالسَّفْحِ.