يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ أَبُو يُوسُفَ الْمَرِينِيُّ
سُلْطَانُ بِلَادِ الْمَغْرِبِ، خَرَجَ عَلَى الْوَاثِقِ بِاللَّهِ أَبِي دَبُّوسٍ، فَسَلَبَهُ الْمُلْكَ بِظَاهِرِ مُرَّاكِشَ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَى بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَالْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَاسْتَمَرَّتْ أَيَّامُهُ إِلَى مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَزَالَتْ عَلَى يَدَيْهِ دَوْلَةُ الْمُوَحِّدِينَ بِهَا.
الْبَيْضَاوِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ
هُوَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ نَاصِرُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الشِّيرَازِيُّ
قَاضِيهَا وَعَالِمُهَا وَعَالِمُ أَذْرَبِيجَانَ وَتِلْكَ النَّوَاحِي، مَاتَ بِتَبْرِيزَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَمِنْ مُصَنَّفَاتِهِ «الْمِنْهَاجُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ»، وَهُوَ مَشْهُورٌ، وَقَدْ شَرَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَهُ «شَرْحُ التَّنْبِيهِ» فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ «الْغَايَةُ الْقُصْوَى فِي دِرَايَةِ الْفَتْوَى»، وَ «شَرْحُ الْمُنْتَخَبِ»، وَ «الْكَافِيَةُ فِي الْمَنْطِقِ»، وَلَهُ «الطَّوَالِعُ»، وَ «شَرْحُ الْمَحْصُولِ» أَيْضًا، وَلَهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ الْمُفِيدَةِ، وَقَدْ أَوْصَى إِلَى الْقُطْبِ الشِّيرَازِيِّ أَنْ يُدْفَنَ بِجَانِبِهِ بِتَبْرِيزَ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.