يَاقُوتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو الدُّرِّ الْمُسْتَعْصِمِيُّ الْكَاتِبُ
لَقَبُهُ جَمَالُ الدِّينِ، وَأَصْلُهُ رُومِيٌّ، كَانَ فَاضِلًا، مَلِيحَ الْخَطِّ مَشْهُورًا بِذَلِكَ، كَتَبَ خِتَمًا حِسَانًا، وَكَتَبَ النَّاسُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، فَمِنْهُ مَا أَوْرَدَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» عَنْهُ:
تُجَدِّدُ الشَّمْسُ شَوْقِي كُلَّمَا طَعَلَتْ … إِلَى مُحَيَّاكِ يا سَمْعِي وَيَا بَصَرِي
وَأَسْهَرُ اللَّيْلَ فِي أُنْسٍ بِلَا وَنَسٍ … إِذْ طِيبُ ذِكْرَاكِ فِي ظُلْمَاتِهِ يَسْرِي
وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى لَا أَرَاكِ بِهِ … فَلَسْتُ مُحْتَسِبًا مَاضِيهِ مِنْ عُمْرِي
لَيْلِي نَهَارٌ إِذَا ما دُرْتِ فِي خَلَدِي … لِأَنَّ ذِكْرَكِ نُورُ الْقَلْبِ وَالْبَصَرِ